تبلیغات
کلام من القلب الی القلب - العقیدة فی النبوة عند الطرفین
علی مع الحق والحق مع علی

بسم الله الرحمن الرحیم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبیها وبعلها وبنیها والسر المستودع فیها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج یوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شیعته ومنتظریه وأحبابه یا الله
السلام على بقیة الله فی البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاتهبسم الله الرحمن الرحیم


والخلاف الواقع بین الشیعة وأهل السنّة فی هذا الباب هو موضوع العصمة ، فالشیعة یقولون بعصمة الأنبیاء علیهم السلام قبل البعثة وبعدها ، ویقول أهل السنّة والجماعة بأنّهم المعصومون فیما یبلّغونه من كلام الله فقط ، أمّا فیما عدا ذلك فهم كسائر البشر یخطئون ویصیبون.

وقد رووا فی ذلك عدّة روایات فی صحاحهم تثبتُ بأنّ رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم أخطأ فی عدّة مناسبات ، وكان بعض الصحابة یصوّبه ویصلحه ، كما فی قضیة أسرى بدر التی أخطأ فیها رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم وأصاب عمر ، ولولاه لهلك رسول الله ... (ظ،).
ومنها : أنّه لما قدم المدینة وجد أهلها یُؤبرون النخل ، فقال لهم : « لا تؤبّروه وسیكون تمراً » ، ولكنّه جاء شیصاً ، فجاؤوه وشكوا له ذلك ، فقال لهم : « أنتم أعلم بأُمور دنیاكم منی ».
وفی روایة أُخرى قال لهم : « إنّما أنا بشرٌ ، إذا أمرتكم بشیء من دینكم فخذوه ، وإذا أمرتكم بشیء من رأی فإنّما أنا بشر » (2).
ومرّة یروون أنّه سُحِرَ وبَقیَ أیاماً مسحوراً لا یدری مایفعل ، حتّى أنّه كان یخیّل إلیه أنّه كان یأتی النساء ولا یأتیهنّ (3) ، أو یخیّل إلیه أنّه صنع شیئاً ولم یصنعه (4).
ومرةً یروون أنّه سها فی صلاته ، فلم یدرِ كم صلّى من ركعة (5).
وأنّه نام واستغرق فی نومه حتّى سمعوا غطیطه ، ثُم استیقظ فصلّى بدون وضوء (6).
ویروون : أنّه یغضب ویسبّ ویلعنُ من لا یستحقّ ذلك ، فیقول : « اللّهم إنّما أنا بشرٌ ، فأیُّ المسلمین لعنته أو سببتُهُ فاجعله له زكاة ورحمة ... » (7).
ویروون : أنّه كان مضطجعاً فی بیت عائشة كاشفاً عن فخذیه ، ودخل علیه أبو بكر وتحدّث معه وهو على تلك الحال ، ثمّ دخل عمر وتحدّث معه وهو على تلك الحال ، ولمّا استأذن عثمان جلس وسوّى ثیابه ، ولمّا سألته عائشة عن ذلك ، قال لها : « ألا أستحی من رجُل تستحی منه الملائكة » (8) !!.
ویروون إنّه كان یصبح جُنباً فی رمضان (9) فتفوته صلاة الفجر !! إلى غیر ذلك من الأحادیث التى لا یقبلها عقل ، ولا دین ، ولا مروءة.
أمّا الشیعة ـ استناداً إلى أئمّة أهل البیت ـ فهم ینزّهون الأنبیاء عن هذه الترّهات ، وخصوصاً نبیّنا محمّد علیه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ویقولون بأنّه منزّه عن الذنوب والخطایا والمعاصی صغیرة كانت أم كبیرة ، وهو معصوم عن الخطأ والنسیان والسهو والسحر وكلّ ما یخالط العقل ، بل هو منزّهٌ حتى عمّا یتنافى مع المروءة والأخلاق الحمیدة : كالأكل فی الطریق أو الضحك بصوت عال أو المزاح بغیر حقّ أو أیّ فعل یستهجنُ عمله عند العرف العام ، فضلاً عن أن یضع خده على خدّ زوجته أمام الناس ویتفرّج معها على رقص السودان (10) ، أو أن یُخرج زوجته فی غزوة فیتسابق معها فیغلبها مرّة وتغلبه أُخرى ، فیقول لها : « هذه بتیك » (11).
والشیعة یعتبرون الروایات التی رویتْ فی هذا المعنى ، والتی تتناقض مع عصمة الأنبیاء كلّها ، موضوعة من قبل الأمویین وأنصارهم (12) :
أولاً : للحطّ من قیمة رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم.
وثانیاً : لكی یلتمسوا عذراً لأعمالهم القبیحة وأخطائهم الشنیعة التی سجّلها لهم التاریخ.
فإذا كان رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم یخطئُ ویمیلُ مع الهوى ، كما رووا ذلك فی قصّة عشقه زینب بنت جحش لمّا رآها تمشط شعرها وهی زوجة لزید بن حارثة ، فقال : « سبحان اللّه مُقلّب القلوب » (13) أو قصّة میله إلى عائشة وعدم عدله مع بقیة زوجاته ، حتّى بعثنَ له مرّة مع فاطمة ومرّة مع زینب بنت جحش ینشدنه العدل (14).
فإذا كان رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم على هذه الحالة ، فلا لوم بعد ذلك على معاویة بن أبی سفیان ومروان بن الحكم وعمرو بن العاص ویزید بن معاویة ، وكلّ الخلفاء الذین فعلوا الموبقات واستباحوا الحرمات وقتلوا الأبریاء.
والأئمة من أهل البیت علیهم السلام الذین هم أئمه الشیعة یقولون بعصمته صلّى الله علیه وآله وسلّم ، ویأوّلون الآیات القرآنیة التی یُفهمُ ظاهرها أنّ اللّه سبحانه عاتب نبیّه مثل : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) (15) ، أو التی فی بعضها إقرار الذنوب علیه كقوله : ( لِـیَغْفِرَ لَكَ اللّهُ مَا تَـقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ ) (16) ، أو قوله : ( لَقَدْ تَابَ اللّهُ عَلَى النَّبِیِّ ) (17) ، و ( عَفَا اللّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنتَ لَهُمْ ) (18).
وكلّ هذه الآیات لا تخدش فی عصمته صلّى الله علیه وآله وسلّم ، فبعضها لم یكن هو المقصود بها ، وبعضها الآخر یحملُ على المجاز لا على ظواهر الألفاظ ، وهو كثیر الاستعمال فی لغة العرب ، وقد استعمله سبحانه فی القرآن الكریم.
ومن أراد التفصیل والوقوف على حقیقة الأشیاء فما علیه إلّا الرجوع إلى كتب التفسیر عند الشیعة ، أمثال : المیزان فی تفسیر القرآن للعلّامة الطباطبائی ، وتفسیر الكاشف لمحمّد جواد مغنیة ، والاحتجاج للطبرسی ، وغیرهم ؛ لأنّنی رُمتُ الاختصار ، وإبراز عقیدة الفریقین بصفة عامّة ، ولیس هذا الكتاب إلّا لغرض بیان قناعتی الشخصیة التی اقتنعتُ بها ، واختیاری الشخصی لمذهب یقول بعصمة الأنبیاء والأوصیاء من بعدهم ویُریحُ فكری ، ویقطعُ عنی طریق الشكّ والحیرة.
والقول بأنه معصوم فقط فی تبلیغ كلام الله قولٌ هُراءٌ لا حُجةَ فیه ؛ لأنّه لیس هناك دلیلٌ على أنّ هذا القسم من كلامه هو من عند الله ، وذاك القسم هو من عند نفسه ، فیكون فی الأوّل معصوماً ، ویكون فی الثانی غیر معصوم ویحتملُ فیه الخطأ.
أعوذ بالله من هذا القول المتناقض الذی یبعثُ على الشكّ والطعن فی قداسة الأدیان.
وهذا یذكّرنی بمحاورة دارت بینی وبین جماعة من الأصدقاء بعد استبصاری ، وكنتُ أحاول إقناعهم بأنّ رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم معصوم ، وكانوا یحاولون إقناعی بأنّه معصوم فقط فی تبلیغ القرآن ، وكان من بینهم أستاذٌ من « توزد » منطقة الجرید (19) ، وهم مشهورون بالذكاء والعلم والنكتة الطریفة ..
ففكّر قلیلاً ثم قال : یاجماعة ، أنا عندی رأی فی هذه المسألة.
فقلنا جمیعاً : تفضّل هات ما عندك.
قال : إنّ ما یقوله أخونا التیجانی على لسان الشیعة هو الحقّ الصحیح ، ویجبُ علینا الاعتقاد بعصمة الرسول المطلقة ، وإلّا داخلنا الشكّ فی القرآن نفسه.
قالوا : ولم ذلك ؟
أجاب على الفور : هل وجدتُم أیّ سورة من سور القرآن تحتها إمضاء الله تعالى ؟
ویقصد بالإمضاء : الختمُ الذی یختمُ به العقود والرسائل ، دلالة على هویة صاحبها وأنّها صادرة عنه.
وضحك الجمیع لهذه النكتة الطریفة ، ولكنّها ذاتَ معنى عمیق ، فأیّ إنسان غیر متعصّب یتمعّن بعقله ستصدمه هذه الحقیقة ، ألا وهی : الاعتقاد بأنّ القرآن كلام الله ، وهو الاعتقاد بعصمة مُبلّغه المطلقة بدون تجزئة ؛ لأنّه لا یمكن لأحد أن یدّعی بأنّه سمع الله یتكّلمُ ، ولا یدّعی أحدٌ بأنّه رأى جبرائیل عندما ینزل بالوحی.
والخلاصة : إنّ قول الشیعة فی العصمة قولٌ سدید یطمئنّ إلیه القلب ویقطع وساوس النفس والشیطان ، ویقطع الطریق على كلّ المشاغبین ، وخصوصاً أعداء الدین من الیهود والنصارى والملحدین الذین یبحثون عن ثغرات ینفذون منها لنسف معتقداتنا ودیننا ، والطعن فی نبیّنا ، فتراهم كثیراً ما یحتجّون علینا بما أورده صحیح البخاری ومسلم من أفعال وأقوال تنسبُ إلى رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم هو منها بریءٌ (20).
وكیف لنا أن نقنعهم بأنّ كتاب البخاری وكتاب مسلم فیهما بعض الأكاذیب (21).
وهذا الكلام خطیر طبعاً ؛ لأنّ أهل السنّة والجماعة لا یقبلونه ، فالبخاری عندهم أصحّ كتاب بعد كتاب الله !

__________________________________________________
1. البدایة والنهایة لابن كثیر ظ£ : ظ¢ظ£ظ¤ ( فی غزوة بدر ) ، عن أحمد ومسلم وأبی داود والترمذی.
2. صحیح مسلم ظ§ : ظ©ظ¥ ، كتاب الفضائل ، باب ظ£ظ¨ فی وجوب امتثال ما قاله صلّى الله علیه وآله وسلّم شرعاً ، ومسند أحمد ظ£ : ظ،ظ¥ظ£ و ظ¦ : ظ،ظ¢ظ£.
3. صحیح البخاری ظ§ : ظ¢ظ© ، كتاب الطب ، كتاب الأدب ، باب السحر وقوله تعالى : ( ولكن الشیاطین .. ).
4. صحیح البخاری ظ¤ : ظ¦ظ¨ ، كتاب الجزیة والموادعة ، باب هل یعفی عن الذمی إذا سحر.
لا یقال بأنّ أخبار السحر وردت عندكم أیضاً فلماذا تعترضون على أهل السنّة ؟ وذلك لأنّ علماءنا تركوا تلك الروایات ولم یعوّلوا علیها :
قال الشیخ الطبرسی فی مجمع البیان ظ،ظ* : ظ¨ظ¦ظ¥ فی تفسیر سورة الفلق ـ بعد ذكره لبعض الروایات فی هذا الباب ـ : « وهذا لا یجوز ؛ لأنّ من وصف بأنّه مسحور فكأنّه قد خبل عقله ، وقد أبى الله سبحانه ذلك فی قوله : ( وَقالَ الظّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً ) ».
وقال المجلسی فی البحار ظ¦ظ* : ظ¤ظ، : « لما عرفت أنّ السحر یندفع بالعوذ والآیات والتوكل ، وهم علیهم السلام معادن جمیع ذلك ، فتأثیره فیهم مستبعد ، والأخبار الواردة فی ذلك أكثرها عامیة أو ضعیفة ومعارضة بمثلها ، فیشكل التعویل علیها فی إثبات مثل ذلك ».
والإیمان بأنّ النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم سُحر ، فیه مطعن على النبوّة وعلى الوحی الذی ینزل على الرسول ، ولا سیما إذا لاحظنا روایة البخاری : « حتى كان یخیل إلیه أنّه یفعل الشی وما یفعله » ، فمن الجائز حینئذ أنّه یوصى إلیه ولا یبلغ تصوراً منه أنّه بلغ ، فإنّ هذا ممكن وتشمله الروایة ، وفی هذا مطعن كبیر على الرسول صلّى الله علیه وآله وسلّم والرسالة الإسلامیة ؟
ولأجل ذلك قال الإمام محمّد عبده : « وقال كثیر من المقلّدین الذین لا یعقلون ما هی النبوّة ولا ما یجب لها : إنّ الخبر بتأثیر السحر فی النفس الشریفة قد صح فلزم الاعتقاد به ، وعدم التصدیق من بدع المبتدعین ؛ لأنّه ضرب من إنكار السحر ، وقد جاء القرآن بصحّة السحر !
فانظر كیف ینقلب الدین الصحیح والحقّ الصریح فی نظر المقلّدین بدعة ! نعوذ بالله !
یحتجّ بالقرآن على ثبوت السحر ! ویعرض عن القرآن فی نفیه السحر عنه صلّى الله علیه وآله وسلّم ، وعده من افتراء المشركین علیه ، ویؤول فی هذه ولا یؤول فی تلك ! مع أنّ الذی قصده المشركون ظاهر ؛ لأنّهم كانوا یقولون إنّ الشیطان یلامسه علیه السلام ، وملامسة الشیطان تعرف بالسحر عندهم وضرب من ضروبه ، وهو بعینه أثر السحر الذی نسب إلى لبید ، فإنّه خالط عقله وإدراكه فی زعمهم.
والذی یجب اعتقاده أنّ القرآن مقطوع به ، وأنّه كتاب الله بالتواتر عن المعصوم صلّى الله علیه وآله وسلّم ، فهو الذی یجب الاعتقاد بما یثبته وعدم الاعتقاد بما ینفیه ، وقد جاء ینفی السحر عنه علیه السلام حیث نسب القول بإثبات حصول السحر له إلى المشركین أعدائه ، ووبخهم على زعمهم هذا ، فإنّه لیس بمسحور قطعاً » تفسیر جزء عم : ظ،ظ¨ظ£.
وقال الجصاص : « وقد أجازوا من فعل الساحر ما هو أطم من هذا وأفظع ، ذلك أنهم زعموا أنّ النبی علیه السلام سحر وأن السحر عمل فی حتى قال فیه : إنّه یتخیل لی أنّی أقول الشیء وأفعله ولم أقله ولم أفعله ... ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدین تعلباً بالحشو الطغام واستجراراً لهم إلى القول بابطال معجزات الأنبیاء علیهم السلام ، والقدح فیها ، وأنّه لا فرق بین معجزات الأنبیاء وفعل السحرة وأنّ جمیعه من نوع واحد.
والعجب ! ممّن یجمع بین تصدیق الأنبیاء علیهم السلام وإثبات معجزاتهم وبین التصدیق بمثل هذا من فعل السحرة .. » ، أحكام القرآن ظ، : ظ¥
وحكى الفخر الرازی فی مفاتیح الغیب ، ظ،ظ،ظ¥ عن القاضی انّه قال : « هذه الروایة باطلة ، وكیف یمكن القول بصحتها والله تعالى یقول ( وَاللّهُ یَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) ، وقال : ( وَلا یُفْلِحُ السّاحِرُ حَیْثُ أَتى ) ؟! ولأن تجویزه یقضی إلى القدح فی النبوة ، ولأنه لو صحّ ذلك لكان من الواجب أن یصلوا إلى الضرر لجمیع الأنبیاء والصالحین ، ولقدروا على تحصیل الملك العظیم لأنفسهم ، وكل ذلك باطل.
ولأنّ الكفّار كانوا یعیّرونه بأنّه مسحور ، فلو وقعت هذه الواقعة لكان الكفّار صادقین فی تلك الدعوى ، ولحصل فیه علیه السلام ذلك العیب ، ومعلوم أنّ ذلك غیر جائز ».
وقال الشیخ محمّد رشید رضا فی تفسیر المنار ظ،ظ¢ظ* : « إنّ كتاب البخاری لا یخلو من أحادیث قلیلة فی متونها نظر ، قد یصدق علیه بعض ما عدوه من علامة الوضع كحدیث سحر بعضهم النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم الذی أنكره بعض العلماء كالأمام الجصاص من المفسرین المتقدّمین ، والاستاذ محمّد عبده من المتأخّرین ؛ لأنّه معارض بقوله تعالى : ( إِذْ یَقُولُ الظّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً * انْظُرْ كَیْفَ ضَرَبُوا لَكَ الاَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلاً ).
5. صحیح البخاری : ( كتاب السهو ).
لا یخفى أنّ علماءنا اختلفوا فی مسألة سهو النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم إلى ثلاثة أقوال :
ظ، ـ ما ذهب إلیه جمهور المتكلّمین من منع ذلك ، قال الشیخ المفید فی رسالة عدم سهو النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم : ظ¢ظ، ـ بعد إثبات أنّ الأخبار المثبتة للسهو أخبار أحاد لا تثمر علماً ولا توجب عملا ـ : « وإذا كان الخبر بأنّ النبی صلّى الله علیه وآله سها من أخبار الآحاد التی من عمل علیها كان بالظنّ عاملاً ، حرم الاعتقاد بصحته ولم یجز القطع به ووجب العدول عنه إلى ما یقتضیه الیقین من كماله علیه السلام وعصمته وحراسة الله تعالى له من الخطأ فی عمله ، والتوفیق له فیما قال وعمل به من شریعته ».
وقال العلّامة الحلّی فی كشف المراد : ظ¤ظ§ظ¢ : « ویجب فی النبی كمال العقل ... وأن لا یصحّ علیه السهو ، لئلاّ یسهو عن بعض ما أُمر بتبلیغه ... ».
ظ¢ ـ ما ذهب إلیه الشیخ الصدوق وبعض الاخباریین كنعمة الله الجزائری ویوسف البحرانی من اثبات ذلك.
ظ£ ـ القول بالتوقّف ، وهو قول العلّامة المجلسی ، حیث قال فی البحار ظ،ظ§ : ظ،ظ،ظ¨ : « إعلم أن هذه المسألة فی غایة الإشكال ، لدلالة كثیر من الآیات والأخبار على صدور السهو عنهم علیهم السلام ... وإطباق الأصحاب إلّا ما شذّ منهم على عدم جواز السهو علیهم ، مع دلالة بعض الآیات والأخبار علیه فی الجملة ، وشهادة بعض الدلائل الكلامیة والأُصول المبرهنة علیه ، مع ما عرفت فی أخبار السهو من الخلل والاضطرار ، وقبول الآیات للتأویل ، والله یهدی إلى سواء السبیل » ، وذكر نحوه فی ظ¢ظ¥ : ظ£ظ¥ظ، أیضاً.
6. صحیح البخاری ظ، : ظ،ظ¦ظ© ، كتاب الأذان ، باب ظ¥ظ§ و ظ¥ظ¨.
7. صحیح مسلم ظ¨ : ظ¢ظ¥ ، كتاب البرّ والصلة ، باب ظ¢ظ¥ من لعنه النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم أو سبّه.
8. صحیح مسلم ظ§ : ظ،ظ،ظ§ ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عثمان.
9. صحیح البخاری ظ¢ : ظ¢ظ£ظ¤ ، كتاب الصوم ، باب ظ¢ظ¥ اغتسال الصائم ، ولیس فیه : أنّ صلاته فاتته.
10. صحیح البخاری ظ¢ : ظ£ ، كتاب العیدین ، باب ظ¢ الحراب والدرق یوم العید.
11. مسند أحمد بن حنبل ظ¦ : ظ£ظ©.
12. وقد حاول عثمان الخمیس فی كتابه كشف الجانی : ظ،ظ¤ظ¨ البحث فی مصادر الشیعة وجمع الروایات التی تنافی عصمة الأنبیاء علیهم السلام ومقامهم الإلهی الرفیع ، لكن ذهب بحثه أدراج الریاح ، إذ لم یحصل على روایات صحیحة یؤمن الشیعة بها وتطعن بالأنبیاء علیهم السلام ، وكلّ ما أتى به من روایات هی كما قال عنها المؤلّف « موضوعة من قبل الأمویین » النواصب أعداء أهل البیت علیهم السلام ، أو هی ضعیفة جدّاً ، أو شاذة مخالفة للروایات الصحیحة الواردة بخلافها.
وسنذكر نموذجین للقارئ لیتضح له صحة كلام المؤلّف ، وعلیه إن شاء مراجعة بقیة الروایات :
الروایة الأُولى التی ذكرها فی كتابه : ظ،ظ¤ظ¨ والتی نقلها عن عیون أخبار الرضا ، فقد قال الشیخ الصدوق بعدها : « وهذا الحدیث غریب من طریق علی بن محمّد بن الجهم ، مع نصبه وبغضه وعدواته لأهل البیت علیهم السلام » ، عیون أخبار الرضا ظ، : ظ،ظ¨ظ¢.
والروایة الثانیة التی نقلها عن تفسیر القمّی وعن البحار ، فإنّ لفظ : « فنظر لها النبی صلّى الله علیه وآله فأعجبته » غیر موجود فی الروایة ، وإنّما أضافها عثمان الخمیس من عنده ، مضافاً إلى أنّ صاحب البحار ینقل روایة عیون أخبار الرضا علیه السلام المتقدّمة ، وهی التی رواها الناصبی علی بن محمّد بن الجهم.
وهكذا بقیة الروایات التی أوردها ، تجدها إما مرویة عن النواصب ، أو مكذوبة ، أو ضعیفة ، أو یضیف إلیها عثمان الخمیس من عنده كما فعل فی روایة البحار وتفسیر علی بن إبراهیم القمی.
13. تفسیر القرطبی ظ،ظ¤ : ظ،ظ©ظ*.
14. صحیح مسلم ظ§ : ظ،ظ£ظ¥ ، باب فضائل عائشة ، من كتاب فضائل الصحابة.
15. عبس : ظ،.
16. الفتح : ظ¢.
17. التوبة : ظ،ظ،ظ§.
18. التوبة : ظ¤ظ£.
19. منطقة الجرید بالجنوب التونسی تبعد عن قفصة ظ©ظ¢ كم ، وهی مسقط رأس أبو القاسم الشابی الشاعر المعروف ، والخضر حسین الذی ترأس الأزهر الشریف ، والكثیر من علماء تونس مولودون فی هذه المنطقة ( المؤلّف ).
20. أخرج البخاری فی صحیحه ظ£ : ظ،ظ¥ظ¢ باب شهادة الأعمى ، من كتاب الشهادات ) قال : « حدّثنا ابن عبید میمون أخبرنا عیسى ... عن عائشة قالت : سَمِعَ النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم رجُلاً یقرأ فی المسجد فقال : رحِمَهُ اللّه لقدْ أذكرنی كذا وكذا أیة أسقطتهنّ من سورة كذَا وكذَا ... ».
اقرأ واعجـب أیّها القاری من هذا الرسول الذی یسقط الآیات ، ولولا هذا الأعمى الذی ذكّره بهنّ لكنّ فی خبر كان !! أستغفر الله من هذا الهذیان ( المؤلّف ).
21. قال السید محمد رشید رضا فی جواب سؤال حول صحیح البخاری ـ بعد ما نفى وجود الموضوعات فیه ـ قال : « ولكنّه لا یخلو من أحادیث قلیلة فی متونها نظر قد یصدق علیه بعض ما عدّوه من علامة الوضع .. » ، مجلة المنار ظ¢ظ© : ظ،ظ*ظ¤ ، عنه فی أضواء على السنّة المحمدیة لأبی ریة : ظ£ظ*ظ¥.
أمّا بالنسبة إلى صحیح مسلم ، فقد قال الأستاذ أبو ریة فی أضواء على السنّة المحمدیة : ظ£ظ*ظ© : « وقد بلغت الأحادیث التی انتقدت على مسلم ظ،ظ£ظ¢ ، وعدد من انتقدوهم من رجاله ظ،ظ،ظ* » ، ثمّ ذكر اعتراض أبی زرعة الرازی على مسلم.
وتقدم كلام الشیخ محمّد عبده وكلام الجصّاص وهما ینكران حدیث سحر النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم ویطعنان فیه ، وأنّه موضوع كما قال الجصّاص ؛ فهذا یدلّ على عدم إیمانهما بما فی صحیح مسلم والبخاری ، وأنّ فیهما المكذوب على النبی صلّى الله علیه وآله وسلّم.


مقتبس من كتاب لأكون مع الصادقین



طبقه بندی: علــــــــیٌ مَعَ الحَــــــــــــــق والحَــــــــــــــق مَـــعَ علــــــــــــــــی (ع)، 
نگارش در تاریخ سه شنبه 18 آبان 1395 توسط سیدعبداللطیف صُبــاح الموسوی | اکتب تعلیق ()
درباره وبلاگ
موضوعات
آخرین مطالب
جستجو
آرشیو مطالب
نظر سنجی
نظر شما در مورد وبلاگ من چیه؟






نویسندگان
پیوند ها
پیوند های روزانه
آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بازدید :
آخرین بروز رسانی :


دانلود اهنگ

دانلود

دانلود رایگان

دانلود نرم افزار

دانلود فیلم

دانلود

شادزیست

قالب وبلاگ

لیمونات

شارژ ایرانسل

تک باکس

دانلود نرم افزار