تبلیغات
کلام من القلب الی القلب - (تکملة)باب 11 : كیفیة اسلام سلمان رضی الله عنه ومكارم اخلاقه و بعض مواعظه وسائر احواله
علی مع الحق والحق مع علی


آخر فأخذها منها وتركها فی ثوب من حریر وصعد بها ، ووضعها بین یدی الله فی أقل من طبقة جفن ، فلما حصلت الروح بین یدی ربی سبحانه وتعالى وسألها عن الصغیرة والكبیرة وعن الصلاة والصیام فی شهر رمضان ، وحج بیت الله الحرام ، وقراءة القرآن والزكاة والصدقات ، وسائر الاوقات والایام ، وطاعة الوالدین ، وعن قتل النفس بغیر الحق ، وأكل مال الیتیم ، وعن مظالم العباد ، وعن التهجد باللیل والناس نیام وما یشاكل ذلك ، ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الارض بإذن الله تعالى ، فعند ذلك أتانی غاسل فجردنی من أثوابی ، وأخذ فی تغسیلی ، فنادته الروح ، یا عبدالله رفقا بالبدن الضعیف ، فوالله ما خرجت من عرق إلاانقطع ، ولا عضو إلا انصدع فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل میتا أبدا ، ثم إنه أجرى علی المآء وغسلنی ثلاثة أغسال ، وكفننی فی ثلاثة أثواب ، وحنطنی فی حنوط ، وهو الزاد الذی خرجت به إلى دار الآخرة ، ثم جذب الخاتم من یدی الیمنى بعد فراغه من الغسل ، ودفعه إلى الاكبر من ولدی ، وقال : آجرك الله فی أبیك ، وحسن ( 1 ) لك الاجر والعزاء ثم أدرجنی فی الكفن ، ولقننی ونادى أهلی وجیرانی وقال هلموا إلیه بالوداع فأقبلوا عند ذلك لوداعی ، فلما فرغوا من وداعی حملت على سریر من خشب ، والروح عند ذلك بین وجهی وكفنی وضعت للصلاة فصلوا علی ، فلما فرغوا من الصلاة وحملت إلى قبری ودلیت فیه فعانیت هولا عظیما ، یا سلمان یا عبدالله اعلم ، أنی قد سقطت من السماء إلى الارض فی لحدی ، وشرج علی اللبن ، وحثا التراب علی فعند ذلك سلبت الروح من اللسان ، وانقلب السمع والبصر ( 2 ) ، فلما نادى المنادی بالانصراف أخذت فی الندم ، فقلت یالیتنی كنت من الراجعین ، فجاوبنی مجیب من جانب القبر : كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى یوم یبعثون ، فقلت له : من أنت یا هذا الذی تكلمنی وتحدثنی ، فقال : أنا منبه قال : أنا ملك وكلنی الله عزوجل بجمیع خلقه ، لانبههم بعد مماتهم ، لیكتبوا أعمالهم على أنفسهم بین یدى
_______________________________________________________________
( 1 ) فی المصدر : واحسن .
( 2 ) فعند ذلك رجعت الروح إلى اللسان والقلب والسمع خ ل .

[378]

الله عزوجل ، ثم إنه جذبنی وأجلسنی ، وقال لی : اكتب عملك ، فقلت : إنی لا احصیه ، فقال لی : أما سمعت قول ربك : " أحصاه الله ونسوه ( 1 ) " ثم قال لی : اكتب وأنا املی علیك ، فقلت : أین البیاض ؟ فجذب جانبا من كفنی فإذا هو رق فقال : هذه صحیفتك ، فقلت : من أین القلم ؟ قال سبابتك ، فقلت : من أین المداد قال : ریقك ، ثم أملى قال تعالى : " ویقولون یا ویلتنا ما لهذا الكتاب لا یغادر صغیرة ولا كبیرة إلا أحصیها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا یظلم ربك أحدا ( 2 ) " ثم إنه أخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوقه فی عنقی ، فخیل لی أن جبال الدنیا جمیعا قد طوقوها فی عنقی ، فقلت له : یا منبه ولم تفعل بی كذا ؟ قال : ألم تسمع قول ربك : " وكل إنسان ألزمناه طائره فی عنقه ونخرج له یوم القیامة كتابا یلقاه منشورا * اقرأ كتابك بنفسك الیوم علیك حسیبا ( 3 ) " فهذا تخاطب به یوم القیامة ویؤتى بك وكتابك بین عینیك منشورا ، تشهد فیه على نفسك ، ثم انصرف عنی فأتانی منكر بأعظم منظر وأوحش شخص ، وبیده عمود من الحدید ، لو اجتمعت علیه الثقلان ما خركوه ، ثم إنه صاح بی صیحة لو سمعها ، أهل الارض لماتوا جمیعا ، ثم قال لی : یا عبدالله أخبرنی من ربك ؟ وما دینك ؟ ومن نبیك ؟ وما علیه أنت ؟ وما قولك فی دار الدنیا ؟ فاعتقل لسانی من فزعه ، وتحیرت فی أمری ، وما أدری ما أقول ، ولیس فی جسمی عضو إلا فارقنی من الخوف ، فأتتنی رحمة من ربی فأمسك ( 4 ) قلبی ، وأطلق بها لسانی ، فقلت له : یا عبدالله لما تفزعنی وأنا أعلم أنی أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وأن الله ربی ، ومحمد ( 5 ) نبیی ، والاسلام ، والقرآن كتابی ، والكعبة قبلتی وعلی إمامی ، والمؤمنون إخوانی ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شریك له ، وأن محمد عبده ورسوله ، فهذا قولی واعتقادی ، وعلیه ألقى ربی فی معادی ، فعند ذلك
_______________________________________________________________
( 1 ) سورة المجادلة : 6 .
( 2 ) الكهف : 49 .
( 3 ) الاسراء : 13 و 14 .
( 4 ) فی المصدر : فامسك بها .
( 5 ) فی المصدر : ومحمد نبیى .

[379]

قال لی : الآن أبشر یا عبدالله بالسلامة ، فقد نجوت ومضى عنی ، وأتانی نكیر وصاح صیحة هائلة أعظم من الصحیة الاولى ، فاشتبك أعضائی بعضها فی بعض كاشتباك الاصابع ثم قال لی : هات الآن عملك یا عبدالله فبقیت حائرا متفكرا فی رد الجواب ، فعند ذلك صرف الله عنی شدة الروع والفزع وألهمنی حجتی ، وحسن الیقین والتوفیق فقلت عند ذلك : یا عبدالله رفقا بی ، فإنی قد خرجت من الدنیا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شریك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والمیزان حق ، والنار والبعث حق ، وأن الجنة وما وعد الله فیها من النعیم حق ، وأن النار وما أوعد الله فیها من العذاب حق ، وأن الساعة آتیة لا ریب فیها ، وأن الله یبعث من فی القبور ، ثم قال لی : یا عبدالله أبشر بالنعیم الدائم والخیر المقیم ، ثم إنه أضجعنی وقال : نم نومة العروس ، ثم إنه فتح لی بابا من عند رأسی إلى الجنة ، وبابا من عند رجلی إلى النار ، ثم قال لی : یا عبدالله انظر إلى ما صرت إلیه من الجنة والنعیم ، وإلى ما نجوت منه من نار الجحیم ، ثم سد الباب الذی من عند رجلی ، وأبقى الباب الذی من عند رأسی مفتوحا إلى الجنة ، فجعل یدخل علی من روح الجنة ونعیمها ، وأوسع لحدی مد البصر ، ومضى عنی ، فهذا صفتی وحدیثی وما لقیته من شدة الاهوال وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شریك له ، وأن محمد عبده ورسوله ، وأشهد أن الموت حق على طرف لسانی ( 1 ) ، فراقب الله أیها السائل خوفا من وقفه السائل ( 2 ) قال : ثم انقطع عند ذلك كلامه ، قال سلمان رضی الله عنه عند ذلك : حطونی رحمكم الله فحطیناه ( 3 ) إلى الارض ، فقال : أسندونی ، فأسندناه ، ثم رمق بطرفه إلى السماء وقال : یا من بیده ملكوت كل شئ وإلیه ترجعون ، وهو یجیر ولا یجار علیه ، بك آمنت ، ولنبیك اتبعت ، وبكتابك صدقت ، وقد أتانی ما وعدتنى
_______________________________________________________________
( 1 ) فی المصدر : وانا اشهد بالله مرارة الموت فی حلقى إلى یوم القیامة .
( 2 ) السؤال ظ .
اقول ، فی المصدر : المسائل .
( 3 ) فحططناه خ ل .

[380]

یا من لا یخلف المیعاد اقبضنی إلى رحمتك ، وأنزلنی دار كرامتك ، فأنا أشهد أن لا إله الله وحده لا شریك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فلما كمل شهادته قضى نحبه ، لقی ربه رضی الله تعالى عنه ، قال : فبینا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء متلثما فسلم علینا ، فرددنا السلام علیه ، فقال : یا أصبغ جدوا فی أمر سلمان ، فأخذنا ( 1 ) فی أمره ، فأخذ معه حنوطا وكفنا ، فقال : هلموا فإن عندی ما ینوب عنه ، فأتیناه بماء ومغسل ، فلم یزل یغسله بیده حتى فرغ ، وكفنه وصلینا علیه ودفناه ولحده علی علیه السلام بیده ، فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقت بثوبه وقلت له : یا أمیر المؤمنین كیف كان مجیئك ؟ ومن أعلمك بموت سلمان ؟ قال : فالتفت علیه السلام إلی وقال : آخذ علیك یا أصبغ ، عهد الله ومیثاقه أنك لا تحدث به أحدا ما دمت حیا فی دار الدنیا ، فقلت : یا أمیر المؤمنین أموت قبلك ؟ فقال : لا یا أصبغ ، بل یطوع عمرك ، قلت له : یا أمیر المؤمنین خذ علی عهدا ومیثاقا ، فإنی لك سامع مطیع ، إنی لا احدث به حتى یقضی الله من أمرك ما یقضی ، وهو على كل شئ قدیر ، فقال لی : یا أصبغ بهذا عهدنی رسول الله ، فإنی قد صلیت هذه الساعة بالكوفة ، وقد خرجت ارید منزلی ، فلما وصلت إلى منزلی اضطجعت فأتانی آت فی منامی ، وقال : یا علی إن سلمان قد قضى نحبه ، فركبت بغلتی ، وأخذت معی ما یصلح للموتى ، فجعلت أسیر فقرب الله لی البعید ، فجئت كما ترانی ، وبهذا أخبرنی رسول الله صلى الله علیه وآله ، ثم إنه دفنه وواراه ، فلم أر صعد إلى السماء أم فی الارض نزل فأتى الكوفة والمنادی ینادی لصلاة المغرب ، فحضر عندهم علی علیه السلام ، وهذا ما كان من حدیث وفاة سلمان الفارسی رضی الله عنه ( 2 ) .
بیان : العرنین بالكسر : الانف كله ، أو ما صلب من عظمه .
أقول : وجدت هذا الخبر فی بعض مؤلفات أصحابنا ، وساقه نحوا مما مر إلى قوله : وأوسع لحدی مد البصر ، ومضى عنی ، وأنا یا سلمان لم أجد عند الله شیئا
_______________________________________________________________
( 1 ) فی نسخة من المصدر : واردنا ان نأخذ .
( 2 ) الفضائل : 113 - 122 .
[381]

یحبه الله أعظم من ثلاثة : صلوة لیلة شدیدة البرد ، وصوم یوم شدید الحر ، وصدقة بیمینك لا تعلم بها شمالك ، إلى آخر ما مر من خبر فوته رضی الله عنه .
14 - ضه : روی أن سعد بن أبی وقاص دخل على سلمان الفارسی یعوده فبكى سلمان فقال له سعد : ما یبكیك یابا عبدالله ؟ توفی رسول الله وهو عنك راض وترد علیه الحوض ، فقال سلمان : أما إنی لا أبكی جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنیا ، ولكن رسول الله صلى الله علیه وآله عهد إلینا فقال : لیكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وحولی هذه الاوساد ، وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة ( 1 ) .
بیان : قال فی النهایة : فی حدیث سلمان : دخل علیه سعد یعوده فجعل یبكی ویقول : لا أبكی جزعا من الموت ، أو حزنا على الدنیا ، ولكن رسول الله صلى الله علیه وآله عهد إلینا لیكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب ، وهذه الاوساد حولی ، وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة ، یرید بالاوساد : الشخوص من المتاع الذی كان عنده وكل شخص من إنسان أو متاع أو غیره سواد ، ویجوز أن یرید بالاوساد الحیات جمع أسود ، شبهها بها لاستضراره بمكانها .
15 - كا : علی بن إبراهیم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر علیه السلام قال : قال سلمان رضی الله عنه : إن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم یكن لها من العیش ما تعتمد علیه ، فاذا هی أحرزت معیشتها اطمأنت .
بیان : قال الفیروز آبادی : الالتیاث : الاختلاط ، والالتفات ، والابطاء والحبس .
( 2 ) 16 - كا : علی بن إبراهیم ، عن عبدالله بن محمد بن عیسى ، عن صفوان بن یحیى ، عن حنان قال : سمعت أبی یروی عن أبی جعفر علیه السلام قال : كان سلمان جالسا مع نفر من قریش فی المسجد ، فأقبلوا ینتسبون ویرفعون فی أنسابهم حتى بلغوا سلمان فقال له عمر بن الخطاب : أخبرنی من أنت ؟ ومن أبوك ؟ وما أصلك ؟ فقال : أنا سلمان
_______________________________________________________________
( 1 ) روضة الواعظین : 564 و 565 .
( 2 ) فروع الكافى 1 : 352 .

[382]

بن عبدالله ، كنت ضالا فهدانی الله عزوجل بمحمد صلى الله علیه وآله وكنت عائلا فأغنانی الله بمحمد صلى الله علیه وآله وكنت مملوكا فأعتقنی الله بمحمد صلى الله علیه وآله هذا نسبی وهذا حسبی ، قال : فخرج النبی صلى الله علیه وآله وسلمان یكلمهم ، فقال له سلمان : یا رسول الله ما لقیت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ینتسبون ویرفعون فی أنسابهم حتى إذا بلغوا إلی قال عمر بن الخطاب : من أنت ؟ وما أصلك ؟ وما حسبك ؟ فقال النبی صلى الله علیه وآله : فما قلت له یا سلمان ؟ قال : قلت له : أنا سلمان بن عبدالله ، كنت ضالا فهدانی الله غز ذكره بمحمد صلى الله علیه وآله وكنت عائلا فأغنانی الله عز ذكره بمحمد صلى الله علیه وآله ، وكنت مملوكا فأعتقنی الله عز ذكره بمحمد صلى الله علیه وآله هذا نسبی ، وهذا حسبی ، فقال رسول الله صلى الله علیه وآله : یا معشر قریش إن حسب الرجل دینه ، ومروته خلقه ، و أصله عقله ، قال الله عزوجل : " إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ثم قال النبی صلى الله علیه وآله لسلمان : لیس لاحد من هؤلاء علیك فضل إلا بتقوى الله عزوجل ، وإن كان التقوى لك علیهم فأنت أفضل ( 1 ) .
ما : المفید ، عن ابن قولویه ، عن الكلینی مثله ( 2 ) .
كش : حمدویه بن نصیر ، عن محمد بن عیسى ، عن حنان بن سدیر ، عن أبیه مثله ( 3 ) .
17 - كش : جبرئیل بن أحمد ، عن الحسن بن خرزاد ، عن إسماعیل بن مهران ، عن أبان بن جناح ، عن الحسن بن حماد بلغ به قال سلمان ( 4 ) : إذا رأى الجمل الذی یقال له : عسكر ، یضربه ، فیقال : یا أبا عبدالله ما ترید من هذه البهیمة ؟ فیقول : ما هذا بهیمة ، ولكن هذا عسكر بن كنعان الجنی ، یا أعرابی لا ینفق ( 5 )
_______________________________________________________________
( 1 ) روضة الكافى : 181 و 182 .
والایة فی الحجرات : 13 .
( 2 ) امالى ابن الشیخ : 91 ، راجعه .
( 3 ) رجال الكشى : 9 و 10 راجعه .
( 4 ) فی المصدر : قال : كان سلمان .
( 5 ) فی المصدر : لا ینعق .

[383]

جملك هیهنا ، ولكن اذهب به إلى الحوأب فإنك تعطى به ما ترید ( 1 ) .
وبالاسناد عن ابن مهران ، عن البطائنی ، عن أبی بصیر ، عن أبی جعفر علیه السلام قال : اشتروا عسكرا بسبعمائة درهم وكان شیطانا ( 2 ) .
بیان : سیأتی فی غزوة الجمل أن عسكرا اسم جمل عائشة التی ركبتها یوم الحرب ، وهذا مما أخبر به سلمان رضی الله عنه قبل وقوعه مما علم من علم المنایا والبلایا .
18 - ش : علی بن محمد القتیبی ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبی عمیر عن عمیر بن یزید قال : قال سلمان : قال لی رسول الله صلى الله علیه وآله : إذا حضرك أو أخذك الموت حضر أقوام یجدون الریح ، ولا یأكلون الطعام ، ثم أخرج صرة من مسك فقال : هبة أعطانیها رسول الله صلى الله علیه وآله ، قال : ثم بلها ونضحها حوله ، ثم قال لامرأته : قومی أجیفی الباب ، فقامت فأجافت الباب فرجعت وقد قبض .
رضی الله عنه ( 3 ) .
ضه : عن ابن یزید مثله ( 4 ) .
19 - كش : خلف بن حماد الكشی ، عن الحسن بن طلحة یرفعه عن حماد ابن عیسى ، عن إبراهیم بن عمر الیمانی عن أبی عبدالله علیه السلام قال : تزوج سلمان امرأة من كندة فدخل علیها فإذا لها خادمة وعلى بابها عباءة ، فقال سلمان : إن فی بیتكم هذا لمریضا ، أو قد تحولت الكعبة فیه ؟ فقیل : إن المرأة أرادت أن تسترت على نفسها فیه ، قال : فما هذه الجاریة ؟ قالوا : كان لها شئ فأرادت أن تخدم ، قال : إنی سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول : أیما رجل كانت عنده جاریة فلم یأتها أو لم یزوجها من یأتیها ثم فجرت كان علیه وزر مثلها ، ومن أقرض قرضا فكأنما تصدق بشطره ، فإذا أقرضه الثانیة كان برأس المال ، وأداء الحق إلى صاحبه أن یأتیه فی بیته أو فی رحله فیقول : ها خذه ( 5 ) .

_______________________________________________________________
( 1 و 2 ) رجال الكشى : 9 .
( 3 ) رجال الكشى : 11 .
( 4 ) الروضة : 243 .
( 5 ) : 11 و 12 .

[384]

20 - ختص : جعفر بن الحسین ، عن ابن الولید ، عن الصفار ، عن ابن عیسى أو غیره ، عن بعض أصحابنا ، عن عباس بن حمزة الشهرزوری رفعه إلى أبی عبدالله علیه السلام قال : كان سلمان یطبخ قدرا فدخل علیه أبوذر فانكبت القدر فسقطت على وجهها ، ولم یذهب منها شئ فردها على الاثافی ( 1 ) ، ثم انكبت الثانیة فلم یذهب منها شئ فردها على الاثافی ، فمر أبوذر إلى أمیر المؤمنین علیه السلام مسرعا قد ضاق صدره مما رأى ، وسلمان یقفو أثره حتى انتهى إلى أمیر المؤمنین علیه السلام فنظر أمیر المؤمنین علیه السلام إلى سلمان فقال : یابا عبدالله ارفق بصاحبك ( 2 ) .
21 - مشارق الانوار : عن زاذان خادم سلمان قال : لما جاء أمیر المؤمنین لیغسل سلمان وجده قد مات ، فرفع الشملة عن وجهه فتبسم وهم أن یقعد ، فقال له أمیر المؤمنین علیه السلام : عد إلى موتك ، فعاد ( 3 ) .
22 - ین : حماد بن عیسى ، عن حسین بن المختار رفعه إلى سلمان رضی الله عنه أنه قال : لولا السجود لله ومجالسة قوم یتلفظون طیب الكلام كما یتلفظ طیب التمر لتمنیت الموت ( 4 ) .
23 - أقول : قال ابن أبی الحدید فی شرح نهج البلاغة : قال أبووائل ذهبت أنا وصاحب لی إلى سلمان الفارسی فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول الله صلى الله علیه وآله نهى عن التكلف لتكلف لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار ( 5 ) علیه ، فقال صاحبی : لو كان لنا فی محلنا هذا سعتر ، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر فلما أكلنا قال صاحبی : الحمد لله الذی قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما
-بحار الانوار مجلد: 22 من ص 384 سطر 19 الى ص 392 سطر 18 رزقك لم تكن مطهرتی مرهونة ( 6 ) .
23 - كش : حمدویه وإبراهیم ابنا نصیر ، عن أیوب بن نوح ، عن صفوان
_______________________________________________________________
( 1 ) الاثافى جمع الاثفیة : الحجر توضع علیه القدر .
( 2 ) الاختصاص : 12 .
( 3 ) مشارق الانوار : .
؟ ( 4 ) الزهد أو المؤمن : مخطوط .
( 5 ) لابزار علیه اى لیس معه شئ من الحبوب التى تخلط بالملح .
منه .
( 6 ) شرح نهج البلاغة .

[385]

ابن یحیى ، عن عاصم بن حمید ، عن إبراهیم بن أبی یحیى ، عن أبی عبدالله علیه السلام قال : المیثب هو الذی كات علیه سلمان فأفاءه الله على رسوله ، فهو فی صدقتها ، یعنی فاطمة علیها السلام ( 1 ) .
24 - كش : نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمد البصری ، عن أحمد بن هلال عن علی بن أسباط ، عن العلاء ، عن محمد بن حكیم قال : ذكر عند أبی جعفر علیه السلام سلمان ، فقال : ذاك سلمان المحمدی ، إن سلمان منا أهل البیت إنه كان یقول للناس : هربتم من القرآن إلى الاحادیث : وجدتم كتابا دقیقا حوسبتم فیه على النقیر والقطمیر والفتیل وحبة خردل ، فضاق ذلك علیكم ، وهربتم إلى الاحادیث التی اتسعت علیكم ( 2 ) .
25 - كش : علی بن الحسن ، عن محمد بن إسما عیل بن مهران ، عن إسحاق بن ابراهیم الصوان ( 3 ) عن یوسف بن یعقوب ، عن النهاش بن فهم ( 4 ) ، عن عمرو بن عثمان قال : دخل سلمان على رجل من إخوانه فوجده فی السیاق فقال : یا ملك الموت ارفق بصاحبنا ، قال : فقال الآخر : یابا عبدالله إن ملك الموت یقرأ علیك السلام وهو یقول : وعزة هذا علینا ( 5 ) لیس إلینا شئ ( 6 ) .
26 - جا : ابن قولویه ، عن محمد الحمیری ، عن أبیه ، عن ابن عیسى ، عن ابن أبی عمیر عن عمر بن یزید ، عن أبی عبدالله علیه السلام قال : مر سلمان رضی الله عنه على الحدادین بالكوفة ، فرأى شابا قد صعق ، والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا له : یابا عبدالله هذا الشاب قد صرع ، فلو قرأت فی اذنه ، قال : فدنا منه سلمان ، ؟ فلما رآه الشاب أفاق وقال : یابا عبدالله لیس بی ما یقول هؤلاء القوم ، ولكنی مررت بهؤلاء
_______________________________________________________________
( 1 ) رجال الكشى : 12 فیه : یعنى صدقة فاطمة علیها السلام .
( 2 ) رجال الكشى : 12 .
( 3 ) فی المصدر : الصواف .
( 3 ) هكذا فی الكتاب ومصدره ، ولكن فی التقریب ، النهاس - بتشدید الهاء - ابن قهم بفتح القاف وسكون الهاء .
( 5 ) الینا خ ل .
أقول : فی المصدر : لا وعزة هذا البناء لیس الینا شئ .
( 6 ) رجال الكشى : 13 ( ط 1 ) و 24 ( ط 2 ) .

[386]

الحدادین وهم یضربون المرزبات ( 1 ) ، فذكرت قوله تعالى : " ولهم مقامع من حدید ( 2 ) " فذهب عقلی خوفا من عقاب الله تعالى ، فاتخذه سلمان أخا ، ودخل قلبه حلاوة محبته فی الله تعالى ، فلم یزل معه حتى مرض الشاب فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو یجود بنفسه فقال : یا ملك الموت ارفق بأخی ، قال : یابا عبدالله إنی بكل مؤمن رفیق ( 3 ) .
كش : آدم بن محمد القلانسی البلخی ، عن علی ابن الحسین الدقاق ، عن محمد بن عبدالحمید ، عن ابن أبی عمیر ، عن إبراهیم بن عبدالحمید ، عن عمر بن یزید مثله ( 4 ) .
27 - كش : جعفر بن محمد شیخ من جرجان عامی ، عن محمد بن حمید الرازی عن علی بن مجاهد ، عن عمرو بن أبی قیس ، عن عبدالاعلى عن أبیه عن المسیب بن نجبة الفزاری قال : لما أتانا سلمان الفارسی قادما تلقیناه فیمن تلقاه فسار حتى انتهى إلى كربلا فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : كربلا فقال : هذه مصارع إخوانی ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم یقتل بها خیر الاولین ( 5 ) ، ویقتل بها خیر الآخرین ثم سار حتى انتهى إلى حرورا فقال : ما تسمون هذه الارض ؟ قالوا : حرورا فقال : حرورا خرج ( 6 ) بها شر الاولین ویخرج بها شر الآخرین ، ثم سار حتى انتهى إلى بانقیا وبها جسر الكوفة ، فقال : هذه الكوفة ؟ قالوا : نعم ، قال : قبة الاسلام ( 7 ) .
28 - كش : محمد بن مسعود ، عن الحسین بن اشكیب ، عن الحسن بن خرزاد عن محمد بن حماد الشاشی ، عن صالح بن نوح ، عن زید بن المعدل ، عن عبدالله بن سنان
_______________________________________________________________
( 1 ) المرزبات جمع المرزبة : عصیة من حدید .
( 2 ) الحج : 21 .
( 3 ) مجالس المفید : 79 و 80 فیه : فقال ملك الموت : انى .
( 4 ) رجال الكشى : 12 و 13 .
فیه : على بن الحسن الدقاق النیسابورى راجعه .
( 5 ) فی المصدر : یقتل بها ابن خیر الاولین .
( 6 ) یخرج خ ل .
( 7 ) رجال الكشى : 13 ( ط 1 ) و 24 ( ط 2 ) .

[387]


عن أبی عبدالله علیه السلام قال : خطب سلمان فقال : الحمد لله الذی هدانی لدینه بعد جحودی له ، إذ أنا مذكی ( 1 ) لنار الكفر ، أهل لها نصیبا ، وأتیت لها رزقا حتى ألقى الله عزوجل فی قلبی حب تهامه ، فخرجت جائعا ظمئان قد طردنی قومی واخرجت من مالی ولا حمولة تحملنی ، ولا متاع یجهزنی ، ولا مال یقوینی ، وكان من شأنی ما قد كان ، حتى أتیت محمدا صلى الله علیه وآله فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ، و رأیت من العلامة ما خبرت بها فأنقذنی به من النار ، فنلت ( 2 ) من الدنیا على المعرفة التی دخلت علیها فی الاسلام ، ألا أیها الناس اسمعوا من حدیثی ثم اعقلوه عنی ، قد اوتیت العلم كثیرا ، ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة : لمجنون وقالت طائفة اخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ألا إن لكم منایا تتبعها بلایا ، فإن عند علی علیه السلام علم المنایا وعلم الوصایا وفصل الخطاب ، على منهاج هارون بن عمران قال له رسول الله صلى الله علیه وآله : [ أنت وصیی وخلیفتی فی أهلی بمنزلة هارون من موسى ] ولكنكم أصبتم سنة الاولین ، وأخطأتم سبیلكم والذی نفس سلمان بیده لتركبن طبقا عن طبق ، سنة بنی إسرائیل القذة بالقذة أما والله لو ولیتموها علیا لاكلتم من فوقكم ، ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ، ونابذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة فیما بینی وبینكم من الولاء ، أما والله لو أنی أدفع ( 3 ) ضیما أو أعز الله دینا لوضعت سیفی على عاتقی ثم لضربت به قدما قدما ، ألا إنی احدثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون ، فخذوها من سنة التسعین ( 4 ) بما فیها ، ألا إن لبنی امیة فی بنی هاشم نطحات ، وإن لنبی امیة من آل هاشم نطحات ، ألا وإن بنی امیة كالناقة الضروس تعض بفیها ، و تخبط بیدیها ، وتضرب برجلیها ، وتمنع درها إلا إنه حق على الله أن یذل
_______________________________________________________________
( 1 ) فی المصدر : مذك .
( 2 ) فثبت خ ل أقول : فی المصدر : فلبثت .
( 3 ) ارفع خ ل .
اقول : الضیم : الظلم .
( 4 ) السبعین خ ل .
أقول : یوجد ذلك فی المطبعة الثانیة من المصدر : ولعله الصحیح .

[388]

نادیها ( 1 ) ، وأن یظهر علیها عدوها مع قذف من السماء وخسف ومسخ وشوه الخلق ( 2 ) حتى إن الرجل لیخرج من جانب حجلته إلى صلاة فمسخه ( 3 ) الله قردا ، ألا وفئتان تلتقیان بتهامة كلتاهما كافرتان ألا وخسف بكلب وما أنا وكلب والله لو لا ما لاریتكم ( 4 ) مصارعهم ، الا وهو البیداء ، ثم یجیئ ما یقرفون ( 5 ) ، فإذا أرأیتم أیها الناس الفتن كقطع اللیل المظلم یهلك فیها الراكب الموضع ( 6 ) والخطیب المصقع ، والرأس المتبوع ، فعلیكم بآل محمد ، فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إلیها إلى یوم القیامة ، وعلیكم بعلی فوالله لقد سلمنا علیه بالولاء مع نبینا ، فما بال القوم ؟ أحسد ؟ قد حسد قابیل هابیل ، أو كفر ؟ فقد ارتد قوم موسى عن الاسباط ویوشع وشمعون وابنی هارون شبر وشبیر ، والسبعین الذین اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغیهم ، ثم بعثهم الله ( 7 ) أنبیاء مرسلین وغیر مرسلین فأمر هذه الامة كأمر بنی إسرائیل ، فأین یذهب بكم ، ما أنا وفلان وفلان ، ویحكم والله ما أدری أتجهلون أم تجاهلون ( 8 ) ، أم نسیتم أم تتناسون ، انزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل منزلة العین من الرأس ، والله لترجعن كفارا یضرب بعضكم رقاب بعض السیف ، یشهد الشاهد على الناجی بالهلكة ، ویشهد الناجى على الكافر بالنجاة ، ألا إنی أظهرت أمری ، وآمنت بربی ، وأسلمت بنبیی ، واتبعت مولای ومولى كل مسلم ، بأبی وامی قتیل كوفان ، یا لهف نفسی لاطفال صغار وبأبی صاحب الجفنة والخوان نكاح النساء : الحسن بن علی ، ألا إن نبی الله نحله البأس والحیاء ، ونحل الحسین المهابة والجود ، یا ویح من أحقره لضعفه ، واستضعفه
_______________________________________________________________
( 1 ) بادیها خ ل أقول : یوجد ذلك فی الطبعة الثانیة من المصدر .
( 2 ) شوه الخلق : قبحه .
وفى المصدر : سوء الخلق .
( 3 ) فی المصدر : فیمسخه الله .
( 4 ) فی المصدر : لولا ما لولا لاریتكم .
( 5 ) : ما تعرفون .
( 6 ) الراكب الموضع : السریع العدو .
والمصقع : البلیغ .
العالى الصوت .
من لا یرتج علیه فی كلامه .
( 7 ) ثم بعث الله .
( 8 ) فی المصدر : ام تتجاهلون .

[389]

لقلته ( 1 ) ، وظلم من بین ولده فكان بلادهم عامر ( 2 ) الباقین من آل محمد ، أیها الناس لاتكل أظفاركم من عدوكم ، ولا تستغشوا صدیقكم ، یستحوذ الشیطان علیكم والله لتبتلن ببلاء لا تغیرونه بأیدیكم إلا إشارة بحواجبكم ثلاثة خذوها بما فیها وارجوا رابعها وموافاها ، بأبی ( 3 ) دافع الضیم شقاق بطون الحبالى ، وحمال الصبیان على الرماح ، ومغلى الرجال فی القدور ، أما إنی ساحدثكم بالنفس الطیبة الزكیة وتضریج دمه بین الركن والمقام ، المذبوح ذبح الكبش ( 4 ) ، یا ویح لسبأ ( 5 ) نساء من كوفان الواردون الثویة ( 6 ) ، المسقرون ( 7 ) عشیة ، ومیعاد ما بینكم وبین ذلك فتنة شرقیة ، ستسیر موجأ هاتفا ( 8 ) یستغیث من قبل المغرب ، فلا تغیثوه لا أغاثه الله ، وملحمة بین الناس إلى أن تصیر ما ذبح على شبیه المقتول بظهر الكوفة ، وهی كوفان ، ویوشك أن یبنی جسرها ، ویبنى ( 9 ) جما حتى یأتى زمان لا یبقى مؤمن إلا بها أو بحوالیها ( 10 ) ، وفتنة مصبوبة تطأفی خطامها ، لا ینهاها أحد ، لا یبقى بیت من العرب إلا دخلته ، واحدثك یا حذیفة إن ابنك مقتول ، وإن علیا أمیر المؤمنین علیه السلام ، فمن كان مؤمنا دخل فی ولایته فیصبح على أمر یسمی على مثله ، لا یدخل فیها إلا مؤمن ، ولا یخرج منها إلا كافر ( 11 ) .
بیان : تذكیة النار : إیقادها ، أهل لها : أی أصیح لاطلب نصیبا ، أی قوما لعبادة النار وفی بعض النسخ : أهیل ، أی كنت من قوام النار اعطی النصیب عبدتها ، ویأتینى
_______________________________________________________________
( 1 ) احتقره خ ل .
أقول : فی المصدر : لمن احتقره .
( 2 ) عامرة خ ل .
( 3 ) یأتى به خ ل .
أقول : فی المصدر یأتى دافع الضیم .
( 4 ) فی المصدر : كذبح الكبش .
( 5 ) فی المصدر : لسبایا نساء .
( 6 ) الثویة : موضع قریب من الكوفة ، قیل : كانت سبحنا للنعمان بن المنذر .
( 7 ) المستعدون خ ل .
أقول : فی نسخة من المصدر : المستسعدون .
( 8 ) فی المصدر : فتنة شرقیة ، وجاء هاتف .
( 9 ) وینبأ جنیها خ ل جنبها خ .
أقول : فی المصدر : ویبنى جبلیها .
( 10 ) فی المصدر : او یحن الیها .
( 11 ) رجال الكشى : 13 - 16 ( ط 1 ) و 25 - 27 ( ط 2 ) .

[390]

الرزق لها ، وهو أظهر ، وفی النهایة : القذذ : ریش السهم ، واحدتها قذة ، ومنه الحدیث : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ، أی كما یقذ كل واحدة منهما على صاحبتها وتقطع ، وقال : فیه لفارس نطحة أو نطحتان ، أی تقاتل المسلمین مرة أو مرتین ، وفی القاموس : الضروس : الناقة السیئة الخلق تعض حالبها قوله : لولا ما ، لعله اكتفى ببعض الكلام ولم یذكر العلة لبعض المصالح إن لم یكن سقط من الكلام شئ ( 1 ) من بین ولده ، فی أكثر النسخ : من بنی ولده ، إشارة إلى الظلم على أولاده المعصومین ، وقد یطلق الولد على الآباء ایضا ، وكان فی النسخ التی عندنا فی تلك الخطبة تصحیفات فأوردناها كما وجدنا .
29 - أقول : قال ابن أبی الحدید : سلمان رجل من فارس من رامهرمز ، و قیل : بل من إصفهان من قریة یقال لها : جی ، وهو معدود من موالی رسول الله صلى الله علیه وآله وكنیته أبوعبدالله ، وكان إذا قیل له : ابن من أنت ؟ یقول : أنا سلمان بن الاسلام أنا من بنی آدم ، وقد روی أنه تداوله بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله صلى الله علیه آله ، وروى أبوعمر ابن عبدالبر فی الاستیعاب أن رسول الله صلوات الله علیه وآله اشتراه من أربابه وهم قوم یهود ( 2 ) ، على أن یغرس لهم من النخل كذا وكذا ، ویعمل فیها حتى یدرك ( 3 ) ، فغرس رسول الله صلى الله علیه وآله ذلك النخل كله بیده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب ، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول الله صلى الله علیه وآله : من غرسها ؟ فقیل : عمر ، فقلعها وغرسها رسول الله صلى الله علیه وآله بیده فأطعمت ، قال أبوعمر : وكان سلمان یسف الخوص وهو أمیر على المدائن ، ویبیعه ویأكل منه ، ویقول : لا احب أن آكل إلا من عمل یدی ، وكان تعلم سف الخوص من المدینة ، وأول مشاهده الخندق ، وقد روی أنه شهد بدرا واحدا .
ولم یفته بعد ذلك مشهد .
قال : وكان سلمان خیرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا .

_______________________________________________________________
( 1 ) تقدم ان الموجود فی المصدر : لولا ما لولا .
( 2 ) فی المصدر : بدراهم وعلى ان یغرس .
( 3 ) فی المصدر : حتى تدرك .
[391]

وعن الحسن البصری قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ویأكل من عمل یده ، وكانت له عباءة یفرش بعضها ، ویلبس بعضها .
وقد ذكر ابن وهب وابن نافع أن سلمان لم یكن له بیت ، إنما كان یستظل بالجدر والشجر ، وإن رجلا قال له : ألا أبنی لك بیتا تسكن فیه ؟ قال : لا حاجة لی فی ذلك ، فمازال به الرجل حتى قال له : أنا أعرف البیت الذی یوافقك قال : فصفه لی ، قال : أبنی لك بیتا إذا أنت قمت فیه أصاب رأسك سقفه ، وإن أنت مددت فیه رجلیك أصابهما الجدار ، قال : نعم ، فبنى له .
قال أبوعمر : وقد روی عن رسول الله صلى الله علیه وآله عن ( 1 ) وجوه أنه قال : لو كان الدین فی الثریا لناله سلمان .
قال : وقد روینا عن عایشة قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله علیه وآله ینفرد ( 2 ) به باللیل حتى كاد یغلبنا على رسول الله صلى الله علیه وآله .
قال : وروی أن رسول الله صلى الله علیه وآله قال : أمرنی ربی بحب أربعة ، وأخبرنی أنه یحبهم : علی وأبوذر والمقداد وسلمان .
وعن علی علیه السلام أنه قال : علم علم الاول والعلم الآخر ، ذلك بحر لا ینزف هو منا أهل البیت .
وفی روایة زاذان عن علی : سلمان الفارسی كلقمان الحكیم .
وقال فیه كعب الاحبار : سلمان حشى علما وحكمة .
قال : وروی أن أبا سفیان مر على سلمان وصهیب وبلال فی نفر من المسلمین فقالوا : ما أخذت السیوف من عنق عدو الله مأخذها ، فقال لهم أبوبكر : أتقولون هذا الشیخ قریش وسیدها وأتى النبی صلى الله علیه وآله فأخبره ، فقال : یابا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت الله ، فأتاهم ، أبوبكر فاعتذر منهم .
وتوفی فی آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثین ، وقیل توفی فی أول
_______________________________________________________________
( 1 ) فی المصدر : من وجوه .
( 2 ) فی المصدر : یتفرد به باللیل .

[392]

سنة ست وثلاثین ، وقال قوم : توفی فی خلافة عمر ، والاول أكثر .
أقول : ثم ذكر ابن أبى الحدید خبر إسلامه نحوا مما مر ، ثم قال : وكان سلمان من شیعة علی علیه السلام وخاصته ، ویزعم الامامیة أنه أحد الاربعة الذین حلقوا رؤسهم وأتوه متقلدی سیوفهم فی خبر یطول ، ولیس هذا موضع ذكره وأصحابنا لا یخالفونهم فی أن سلمان كان من الشیعة ، وإنما یخالفونهم فی أمر أزید من ذلك وما یذكره المحدثون من قوله للمسلمین یوم السقیفة : " كردید ونكردید " محمول عند أصحابنا على أن المراد صنعتم شیئا ، وما صنعتم ، أ ی استخلفتم خلیفة ونعم ما فعلتم ( 1 ) ، إلا أنكم عدلتم عن أهل البیت ، فلو كان الخلیفة منهم كان أولى والامامیة تقول ( 2 ) : أسلمتم وما أسلمتم انتهى كلامه ( 3 ) .
وسیأتی جواب شبهته مع سائر أحوال سلمان فی كتاب الفتن انشاء الله تعالى .
30 - الصراط المستقیم : جاء فی الاخبار الحسان أن علیا علیه السلام مضى فی لیلة إلى المدائن لتغسیل سلمان ( 4 ) .

_______________________________________________________________
( 1 ) فیه تحریف لمعنى الكلام ، لان قوله : [ نعم ما فعلتم ] من زیاداته فی المعنى ، ولم یفهم من قوله ، والصحیح من معنى كلامه : فعلتم ما كان خطأ وضلالا ، وما فعلتم ما كان حقا وصوابا .
( 2 ) فی المصدر : یقول : معناه .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : 224 و 225 .
( 4 ) الصراط المستقیم : مخطوط .



طبقه بندی: حکایات + احادیث+ واخبار متفرقة، 
نگارش در تاریخ دوشنبه 13 دی 1395 توسط سیدعبداللطیف صُبــاح الموسوی | اکتب تعلیق ()
درباره وبلاگ
موضوعات
آخرین مطالب
جستجو
آرشیو مطالب
نظر سنجی
نظر شما در مورد وبلاگ من چیه؟






نویسندگان
پیوند ها
پیوند های روزانه
آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بازدید :
آخرین بروز رسانی :


دانلود اهنگ

دانلود

دانلود رایگان

دانلود نرم افزار

دانلود فیلم

دانلود

شادزیست

قالب وبلاگ

لیمونات

شارژ ایرانسل

تک باکس

دانلود نرم افزار