تبلیغات
کلام من القلب الی القلب - اغتیال أمّ المؤمنین عائشة سنة 58 هـ
علی مع الحق والحق مع علی

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فی الأَوَّلینَ، وَصَلِّ عَلَیْهِمْ فی الآخِرینَ، وَصَلِّ عَلَیْهِمْ فی المَلإِ الأَعْلى، وَصَلِّ عَلَیْهِمْ أَبَدَ الآبِدِینَ، صَّلاةً لا مُنْتَهَى لَهَا وَلا أَمَدَ دونَ رِضَاكَ آمینَ آمینَ رَبَّ الْعالَمین، اَللّهُمَّ الْعَنِ الَّذینَ بَدَّلوا دِینَكَ وَكِتَابَكَ وغَیَّرُوا سُنَّةَ نَبِیكَ صَلَواتُكَ عَلَیْهِ وَآلِهِ وَأَزَلُوا الْحَقَّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَیْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَیْرَ مُؤتَلِفَةٍ، وَالْعَنْهُمْ أَلْفَیْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤتَلِفَةٍ غَیْرَ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْعَنْ أَشْیَاعَهُمْ وأَتْبَاعَهُمْ وَمَنْ رَضِیَ بِفِعَالِهِمْ مِنَ الأَوَّلِینَ وَالآخِرینَ
نقرتین لعرض الصورة فی صفحة مستقلة
اللَّهُمَّ إِنِّی لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَیْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَیْتِهِ الأَخْیَارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائی، فَبِحَقِّهُمُ الَّذی أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَیْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنی فی جُمْلَةِ الْعَارِفِینَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ، وَفی زُمْرَةِ الْمَرْحُومِینَ بِشَفَاعَتِهِمْ، إِنَّكَ أَرْحَمُ الْرَاحِمینَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآَلِهِ الْطَاهِرِینَ وَسَلَّمَ تَسْلِیماً كَثِیراً، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِیلُُ



اغتیال أمّ المؤمنین عائشة سنة 58 هـ

من یدری كیف ماتت عائشة؟ومن هو السبب فی موتها؟واین دفنت.. وكیف دفنت..و فی ای وقت ؟

لا یتم الحدیث فی هذا الامر عادة.. لانه ربما یكون بمثابة صدمة قویة للبعض وكارثة عظمى!!

من كتب السنّة الیكم هذا مع مصادره:
فی زیارة معاویة للمدینة لأخذ البیعة لابنه یزید عارضه الكثیر من الصحابة لفسق یزید وجهله، وعندما قرر معاویة الأنتقام منهم بالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبدالرحمن بن ابی بكر واخته عائشه بنت ابی بكر.
وقد قتل الاثنین غیلة.
إذ قتل عبدالرحمن بالسم وقیل بدفنه حیا, وقد یكون معاویة قد استخدم الوسیلتین معا أی سما ودفنه حیا.
المصدر:
البدایة والنهایة ,ابن كثیر 8/123
المستدرك الحاكم 3/476
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وكانت السیدة عائشة قد ثارت على معاویة لقتله أخیها عبد الرحمن وتخاصمت علنا مع مروان ابن الحكم والی معاویة على المدینة فالحقها معاویة بأخویها عبد الرحمن ومحمد فی سنة 58 هجریة.
المصدر: البدایة و النهایة 8/96

وقال ابن كثیر فی البدایة والنهایة بأن السیدة عائشة وعبد الرحمن بن ابی بكر ماتا فی سنة واحدة، وماتت السیدة عائشه وعمرها 67 سنة
~~~~~~~~~~~~~~
وقال صاحب المصالت: كان (معاویة) على المنبر یأخذ البیعه لیزید (فی المدینة) فقالت السیدة عائشه رضی الله عنها هل استدعى الشیوخ لبنیهم البیعة، أی هل أوصی ابو بكر وعمر لابنائهم.
قال: لا
قالت فبمن تقتدی؟؟
فخجل (معاویة) وهیأ لها حفرة فوقعت فیها وماتت
فقال عبدالله بن الزبیر یعرض بمعاویة: "لقد ذهب الحمار بأم عمرو (یقصد السید عائشة) فلا رجعت ولا رجع الحمار"
المصدر: الصراط المستقیم 3/ باب 12/46
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وللتغطیة على اغتیالها اشاع الأمویون بانها أمرت ان تدفن لیلا فدفنوها لیلا مثلما دفنوا أباها!
المصدر: تهذیب الكمال 35 /235
الطبقات الكبرى 8/77
~~~~~~~~~~~~~~~~
وقتل معاویة السیدة عائشه بحفر بئر لها وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار
المصدر: كتاب حبیب السیر ,غیاث الدین بن همام الدین الحسینی ص 425
والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التی طالما حاولوا أن یخفوها هل یستطیعون الان ان یقولوا: ان سیدنا معاویة ـــ قتل امنا عائشة؟؟
================
فی زیارة معاویة للمدینة لأخذ البیعة لابنه یزید عارضه الكثیر من الصحابة لفسق یزید وجهله، وعندها قرّر معاویة الانتقام منهم وبالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبدالرحمن بن أبی بكر وأخته عائشة بنت أبی بكر.
وقد قَتَلَ الإثنین غیلة.
إذ قَتل معاویة عبدالرحمن ودفنه حیّاً.
([1727]) البدایة والنهایة، ابن كثیر 8 / 123، المستدرك، الحاكم 3 / 476.
وقتل معاویة عائشة بحفر بئر لها، وغطّى فتحة ذلك البئر عن الأنظار .([1728]) كتاب حبیب السیر، غیاث الدین بن همام الدین الحسینی ص 425 وأرسل إلى عائشة لتأتیه! ولمّا جاءته سقطت فی ذلك البِئر.
لقد بیّن سید الرسل(صلى الله علیه وآله وسلم) إقدام الصحابة من بعده على قتل بعضهم البعض كالیهود ([1729]) البحار 9 / 180، 52 / 182، سنن ابن ماجة 2 / 1309، سنن أبی داود 1 / 439.
وإقدام معاویة على قتل عائشة ومحمّد وعبدالرحمن هیّأ الأرضیة لحكومة یزید.
فرغم المكر الواضح فی حركات وسكنات عبدالله بن الزبیر اهتمّ معاویة بعائلة أبی بكر خوفاً من عائشة وعبدالرحمن.
فلقد خاف معاویة من فتوى ثانیة من عائشة فی قتل یزید هذه المرّة وإقدام عبدالرحمن على إطاعتها فی هذا المجال.
وكانت عائشة قد ثارت على معاویه لقتله أخیها عبدالرحمن وتخاصمت علناً مع مروان بن الحكم والی معاویة على المدینة فألحقها معاویة بأخویها عبدالرحمن ومحمّد فی سنة 58 هجریة.
وكانت العداوة بینها وبین بنی أمیّة قد بلغت ذروتها. لكنّهم أضعفوها بقتلهم لأخویها محمّد وعبدالرحمن واغتیالهم لابن عمّها طلحة.
فقال ابن كثیر فی البدایة والنهایة إنّ عائشة وعبدالرحمن بن أبی بكر ماتا فی سنة واحدة ([1730]) البدایة والنهایة، ابن كثیر 8 / 96 طبعة دار إحیاء التراث العربی

وماتت عائشة وعمرها 67 سنة ]). ([1731]) المصدر السابق 8 / 101
وقال صاحب المصالت: كان (معاویة) على المنبر یأخذ البیعة لیزید (فی المدینة) فقالت عائشة: هل استدعى الشیوخ لبنیهم البیعة؟ ([1732]) أی هل أوصى أبو بكر وعمر لأبنائهم.
قال: لا.
قالت: فبمن تقتدی؟
فخجل، وهیّأ لها حفرة فوقعت فیها وماتت
الصراط المستقیم 3 / باب 12 / 45
فقال عبدالله بن الزبیر یعرض بمعاویة:
لقد ذهب الحمار بأمّ عمرو *** فلا رجعت ولا رجع الحمار
([1734]) الصراط المستقیم 3 / باب 12 / 46
وللتغطیة على اغتیالها أشاع الأمویون بأنّها أمرت أن تُدفن لیلا !
([1735]) تهذیب الكمال 35 / 235، الطبقات الكبرى 8 / 77.
فدفنوها لیلا ، والدفن لیلا مكروه فی الشریعة الإسلامیة لكن رجال الحزب القرشی دفنوا الكثیر لیلا ، وكان معاویة عارفاً بأهداف عائشة وغایاتها فی إرجاع الحكم من بنی أمیة إلى بنی تیم لذا قتلها وقتل أخیها عبدالرحمن، ولولا ذلك لقادت عائشة حركة كبیرة لصالح أخیها عبدالرحمن بعد موت معاویة.
وقتل الأمویون كلّ شخص شارك فی إراقة دماء عثمان فقتلوا محمّدا وعبدالرحمن ابنی أبی بكر وأزهقوا روح طلحة بن عبیدالله، وبقیت عائشة.
فختم معاویة حیاته السیاسیة بقطع أنفاسها تشفّیاً وانتقاماً لعثمان.

وممن صرّح بأن معاویة قد قتل عائشة وجمعا غیرها؛ الأعمش، وهو سلیمان بن مهران، الثقة عندناوعندهم،حیث روى عنه النباطی:
”لما قدم (معاویة) الكوفة قال: ماقتلتكم على أن تصلوا وتصوموا فإنی أعلم أنكم تفعلون ذلك! بل لأتأمّر علیكم. فقال الأعمش: هل رأیتم رجلا أقلّ حیاءً منه؟قتل سبعین ألفا فیهم عمار وخزیمة وحجر وعمرو بن الحمق ومحمد بن أبی بكر وأویس وابن صوحان وابن التیّهان وعائشة وابن حسّان، ثم یقول هذا“!
(الصراط المستقیم للنباطی العاملی ج3ص48).

لقد ذهب الحمار بأم عمرو-- فلا رجعت ولا رجع الحمار“!
(المصدر نفسه ج3 ص45).
وقد تم ذلك فی سنة ثمان وخمسین للهجرة الشریفة، حیث ذكرالشیخ النمازی: ”سنة ثمان وخمسین أسقط معاویة عائشة فی البئر“.
(مستدرك سفینة البحار ج5 ص214).
نقل فی (الصراط المستقیم: 3/ 47) تعلیق الأعمش على قول معاویة: ((ماقاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا تحجوا ولا لتزكوا أنكم لتفعلون ذلك ولكنی قاتلتكم لأتأمر علیكم وعلى رقابكم وقد أعطانی الله ذلك وأنتم له كارهون! ألا وانی كنت منیت الحسن واعطیته اشیاء وجمیعها تحت قدمی لا أفی بشیء منها له)).
قال الأعمش رحمه الله: ((هل رأیتم رجلا أقل حیاء منه؟ قتل سبعین ألفا فیهم عمار وخزیمة وحجر وعمروبن الحمق ومحمد بن أبی بكر والأشتر وأویس وابن صوحان وابن التیهان وعائشة وأبی حسان ثم یقول هذا؟!)) .
فهذا تصریح من الأعمش بأن معاویة قتل عائشة!!
قال الحاكم (3: 76): ((أنها قالت عند موتها: الحمد لله الذی یحیی ویمیت أن فی هذه لعبرة لی فی عبد الرحمن بن أبی بكر! رقد فی مقیل له قاله فذهبوا یوقظونه فوجدوه قد مات فدخل نفس عائشة تهمة أن یكون صنع به شر أوعجل علیه فدفن وهو حی فرأت أنه عبرة لها)). (شعب الإیمان: 7/ 256وتاریخ دمشق: 35/ 38).
وهذا یعطی ضوءاً على ظروف سم عبد الرحمن وظروف موت عائشة!
ویذكر صاحب (حبیب السیر) أن معاویة قتل عائشة بحفر بئر لها وغطى فتحة ذلك البئرعن الأنظار (كتاب حبیب السیر ، غیاث الدین بن همام الدینالحسینی ص 425) .
هل قتلَ معاویة عائشة بنت أبی بكر ؟
الشیخ علی الكورانی
توالت المصائب على عائشة من معاویة ، وكانت أول مصیبة قَتْلُهُ أخاها محمد بن أبی بكر رحمه الله الذی كان حاكم مصر من قبل علی علیه السلام . وكانت عائشة الى آخر حرب الجمل تبغض أخاها محمداً رحمه الله لتشیعه ، لكن علیاً علیه السلام أجبرها على أن تحبه ! فبعد هزیمتها فی الحرب أمره أن یأخذها الى أحسن بیت فی البصرة ، ویتحمل سبها وشتمها وهمزها ولمزها ، ویخدمها ویوسع علیها ، ولا یمنعها إذا أرادت تجمیع الفارین والجرحى من أصحابها !
ثم أمره أن یرافقها ویوصلها المدینة ، وكانت لها قصص طریفة مع محمد رحمه الله وقد استطاع أن یستوعب توترها ، ویهدئ من غلوائها ! فوجدت عائشة فیه أخاً وفیاً خدوماً یتحمل منها ، رغم أنه یوالی عدوها ویتبرأ منها ومن خطها العقائدی والسیاسی ! ولذلك جزعت علیه عندما جاءها خبر قتله وأخذت تدعو على معاویة وابن العاص ! قال الثقفی فی الغارات:1/285: (فلما بلغ ذلك عائشة أم المؤمنین جزعت علیه جزعاً شدیداًً وقنتت فی دبر كل صلاة تدعو على معاویة بن أبی سفیان وعمرو بن العاص ومعاویة بن حدیج ! وقبضت عیال محمد أخیها وولده إلیها ، فكان القاسم بن محمد بن أبی بكر فی عیالها).
ثم وروى الثقفی عن أسماء بنت عمیس أم محمد بن أبی بكر أن عائشة: (لما أتاها نعی محمد بن أبی بكر وما صُنع به ، كظمت حزنها ، وقامت إلى مسجدها ، حتى تشخبت دماً ) . انتهى. وفی روایة تشخب ثدیاها دماً ، وقد یفسر ذلك إن صحت روایته بارتفاع ضغط الجسم من الحزن !
وقد زاد فی ارتفاع ضغط عائشة أن ضُرَّتها رملة بنت أبی سفیان (أم حبیبة أم المؤمنین) اخترعت للتعبیر عن فرحتها بقتل معاویة معاویة لأخ ضرتها محمد بن أبی بكر بأسلوب عامی أموی خشن ! ( لما قتل ووصل خبره إلى المدینة مع مولاه سالم ومعه قمیصه ، ودخل به داره اجتمع رجال ونساء ! فأمرت أم حبیبة بنت أبی سفیان زوج النبی صلى الله علیه وآله بكبش فَشُوِیَ وبعثت به إلى عائشة وقالت: هكذا قد شُوِیَ أخوك ! فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت) ! (الغارات:2/757، وحیاة الحیوان للدمیری:1/404) .(حلفت عائشة لاتأكل شواءً أبداً فما أكلت شواءا بعد مقتل محمد(سنة 38)حتى لحقت بالله(سنة57)وماعثرت قط إلا قالت: تعس معاویة بن أبی سفیان وعمرو بن العاص ومعاویة بن حدیج). (الغارات: 1/287 ، وأنساب الأشراف/403).
وفی سیر الذهبی:2/186: (إن معاویة لما حج قدم فدخل على عائشة ، فلم یشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة فقالت لمعاویة: أأمنت أن أخبئ لك رجلاً یقتلك بأخی محمد؟ ! قال: صدقت ! وفی روایة أخرى قال لها: ما كنت لتفعلی). (ونحوه فی الطبری:4/205 ، والإستیعاب:1/238، وشرح الأخبار:2/171) . والصحیح أن معاویة لایخاف منها لأن معه جیشه من الشام ، ولأنه یرضیها والمال ! بل علیها هی أن تحذر منه !
قال أحمد فی مسنده:4/92: (فقالت له: أما خفت أن أُقعد لك رجلاً فیقتلك؟ فقال: ما كنت لتفعلیه وأنا فی بیت أمان ، وقد سمعتِ النبی(ص)یقول:الإیمان قید الفتك . كیف أنا فی الذی بینی وبینك ، حوائجك؟ قالت: صالح . قال: فدعینا وإیاهم حتى نلقى ربنا). (والطبرانی فی المعجم الكبیر:19/319) . وقد روت المصادر عطاءات معاویة الملیونیة لعائشة ! لكنها كانت تعیش فی جو المدینة وكله ضد معاویة وبنی أمیة ، وحولها أصحاب مشاریع للخلافة ، وهی نفسها صاحبة ثلاثة مشاریع: لأخیها عبد الرحمن ، ولابن أختها ابن الزبیر ، ولابن عمها موسى بن طلحة الذی ادعى له آل تیم أنه المهدی الموعود ! (تاریخ دمشق:60/431) .
لذلك روت المصادر استنكارها لتسمیة معاویة نفسه أمیر المؤمنین وخلیفة ، ثم معارضتها لأخذه البیعة لابنه یزید ، ووقفت بقوة الى جانب أخیها عبد الرحمن !
ففی كامل ابن الأثیر:3/351: (فقام مروان فیهم(فی المسجد النبوی)وقال: إن أمیر المؤمنین قد اختار لكم فلم یألُ ، وقد استخلف ابنه یزید بعده . فقام عبد الرحمن بن أبی بكر فقال: كذبت والله یا مروان وكذب معاویة ! ما الخیر أردتما لأمة محمد ولكنكم تریدون أن تجعلوها هرقلیة ، كلما مات هرقل قام هرقل ! فقال مروان: هذا الذی أنزل الله فیه: وَالَّذِی قَالَ لِوَالِدَیْهِ أُفٍّ لَكُمَا.. الآیة ، فسمعت عائشة مقالته فقامت من وراء الحجاب وقالت: یا مروان یا مروان ! فأنصت الناس وأقبل مروان بوجهه فقالت: أنت القائل لعبد الرحمن إنه نزل فیه القرآن ! كذبت والله ما هو ولكنه فلان بن فلان ، ولكنك أنت فضضٌ من لعنة نبی الله ) ! انتهى.
وبهذا فتحت عائشة الحرب على مصراعیها مع معاویة ، بعد سنوات المداراة ! وصدرت عنها فیه أقوال شدیدة ، لم ینقل التاریخ إلا یسیراً منها !
قال البلاذری فی أنساب الأشراف/1159: (عن الهیثم بن عدی قال: دخل الحسن بن علی علیه السلام على معاویة ، فلما أخذ مجلسه قال معاویة: عجباً لعائشة تزعم أنی فی غیر ما أنا أهله ، وأن الذی أصبحت فیه لیس لی بحق ، ما لها ولهذا یغفر الله لها ، إنما كان ینازعنی فی هذا الأمر أبوك ، وقد استأثر الله به) .
وفی مصنف ابن أبی شیبة:7/250: (عن الأسود قال قلت لعائشة: إن رجلاً من الطلقاء یبایع له یعنی معاویة ! قالت: یا بنی لاتعجب هو ملك الله یؤتیه من یشاء) ! انتهى. ولم تقل خلافة ، بل روی أنها شبهته بفرعون فقالت: (لاتعجب فإن فرعون قد ملك بنی إسرائیل أربعمائة سنة والملك لله یعطیه البر والفاجر).(شرح الأخبار:2/159).
ولم تفصح مصادر الخلافة كیف توفیت عائشة ، لكن المؤشرات وروایة الأعمش وغیرها ، تذكر أن معاویة قتلها بعد قتل أخیها عبد الرحمن !
فقد نقل فی الصراط المستقیم:3/47، تعلیق الأعمش على قول معاویة: (ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك ، ولكنی قاتلتكم لأتأمَّر علیكم وعلى رقابكم ، وقد أعطانی الله ذلك وأنتم له كارهون ! ألا وإنی كنت منَّیت الحسن وأعطیته أشیاء وجمیعها تحت قدمی لاأفی بشئ منها له !
قال الأعمش رحمه الله نقرتین لعرض الصورة فی صفحة مستقلةهل رأیتم رجلاً أقل حیاء منه؟ قتل سبعین ألفاً فیهم عمار ، وخزیمة ، وحجر ، وعمرو بن الحمق ، ومحمد بن أبی بكر ، والأشتر ، وأویس ، وابن صوحان ، وابن التیهان وعائشة ، وأبی حسان ، ثم یقول هذا؟ !). انتهى. فهذا تصریح من الأعمش بأن معاویة قتل عائشة !
وقال الحاكم:3/76، إنها قالت عند موتها: (الحمد لله الذی یحیی ویمیت . إن فی هذه لعبرة لی فی عبد الرحمن بن أبی بكر ! رقد فی مقیل له قاله ، فذهبوا یوقظونه فوجدوه قد مات ! فدخل نفس عائشة تهمة أن یكون صنع به شر ، أو عجل علیه فدفن وهو حی ! فرأت أنه عبرة لها ). (وشعب الإیمان:7/256، وتاریخ دمشق:35/38) . وهذا یعطی ضوءاً على ظروف سَمِّ عبد الرحمن وظروف موت عائشة !
قال البیاضی العاملی فی الصراط المستقیم:3/630، ونحوه فی:3/45: (وقال صاحب المصالت: كان(معاویة) على المنبر یأخذ البیعة لیزید(فی المدینة) فقالت عائشة: هل استدعى الشیوخ لبنیهم البیعة؟ قال: لا . قالت: فبمن تقتدی؟ فخجل ، وهیأ لها حفرة فوقعت فیها وماتت). انتهى. ومعنى خجل معاویة أنه أفحم !
على أن معاویة لایحتاج لأن یحفر لها حفرة ویغطیها لتسقط فیها ، إلا أن یكون ذلك مساعداً لمجموعته المتخصصة فی السم ، بإدارة طبیب یهودی !
كما لا نستبعد نقمة مروان الذی اصطدم بها وبأخیها عبد الرحمن بشدة وهددته بقولها: (یا مروان أفینا تتأول القرآن وإلینا تسوق اللعن ! والله لأقومن یوم الجمعة بك مقاماً تود أنی لم أقمه) ! (الأغانی:17/375). لكن عائشة ماتت قبل أن تقف وتخطب یوم الجمعة ، كما مات أبی بن كعب یوم الأربعاء قبل أن یقوم یوم الجمعة ویفضح أهل الصحیفة والعقدة !
وفی الطبقات:8/78: (أن عبد الله بن الزبیر دفن عائشة لیلاً ، قال محمد بن عمر: توفیت عائشة لیلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسین ودفنت من لیلتها بعد الوتر ، وهی یومئذ بنت ست وستین سنة...حمل معها جریدٌ ألقوا علیها الخرق وغمسوها فی زیت ، وأشعلوا فیها ناراً فحملوها معها) . انتهى.
وإنما فعل ذلك ابن الزبیر لأن والی المدینة الولید بن عتبة بن أبی سفیان ، ابن أخ معاویة ،كان مسافراً (تاریخ خلیفة بن خیاط/170) فأسرع فی دفنها قبل أن یرجع الولید فیصلی علیها ، ویستفید من جنازتها لمعاویة !
بل لعل معاویة نفسه كان فی المدینة وكان ذلك الیوم خارجها ! فقد رووا أنه استنكر على ابن عمر بكاءه علیها! كما فی وفیات الأعیان:3/16، ونسخة نبیط/4: (ولما ماتت بكى علیها ابن عمر فبلغ ذلك معاویة فقال له: أتبكی على امرأة؟ فقال: إنما یبكی على أم المؤمنین بنوها، وأما من لیس لها بابن فلا).
انتهى. یقول له معاویة، وما عائشة حتى تبكی علیها؟! فیجیبه إنك یا معاویة من المنافقین، ولست من المؤمنین لتبكی علیها! ومهما یكن، فالمتفق علیه عند الجمیع أن عائشة ماتت وهی مغاضبة لمعاویة ولیس لها إمام!



طبقه بندی: علــــــــیٌ مَعَ الحَــــــــــــــق والحَــــــــــــــق مَـــعَ علــــــــــــــــی (ع)، 
نگارش در تاریخ یکشنبه 22 اسفند 1395 توسط سیدعبداللطیف صُبــاح الموسوی | اکتب تعلیق ()
درباره وبلاگ
موضوعات
آخرین مطالب
جستجو
آرشیو مطالب
نظر سنجی
نظر شما در مورد وبلاگ من چیه؟






نویسندگان
پیوند ها
پیوند های روزانه
آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بازدید :
آخرین بروز رسانی :


دانلود اهنگ

دانلود

دانلود رایگان

دانلود نرم افزار

دانلود فیلم

دانلود

شادزیست

قالب وبلاگ

لیمونات

شارژ ایرانسل

تک باکس

دانلود نرم افزار