تبلیغات
کلام من القلب الی القلب - قصة سیدنا سلیمان علیة السلام كاملة بكل الاحداث.
علی مع الحق والحق مع علی

نبی من أنبیاء الله، أرسله الله إلى بنی إسرائیل، وتولَّى الملك بعد وفاة والده



داود -علیهما السلام- وكان حاكمًا عادلاً بین الناس، یقضی بینهم بما



أنزل الله، وسخر الله له أشیاء كثیرة: كالإنس والجن والطیر والریاح... وغیر ذلك، یعملون له ما یشاء بإذن ربه، ولا یخرجون عن طاعته، وإن خرج منهم أحدٌ وعصاه ولم ینفذ أمره عذبه عذابًا شدیدًا، وألان له النحاس، وسخر الله له الشیاطین، یأتون له بكل شىء یطلبه، ویعملون له المحاریب والتماثیل والأحواض التى ینبع منها الماء.



قال تعالى: {ولسلیمان الریح غدوها شهرًا ورواحها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عین القطر ومن الجن من یعمل بین یدیه بإذن ربه ومن یزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعیر . یعملون له ما یشاء من محاریب وجفان كالجواب وقدور راسیات اعملوا آل داوود شكرًا وقلیل من عبادی الشكور} [سبأ:12-13] وعلم الله -سبحانه- سلیمان لغة الطیور والحیوانات، وكان له جیش عظیم قوى یتكون من البشر والجن والطیر، قال تعالى: {وحشر لسلیمان جنوده من الجن والإنس والطیر فهم یوزعون} [النحل:17].



وكان سلیمان دائم الذكر والشكر لله على هذه النعم، كثیر الصلوات والتسابیح والاستغفار، وقد منح الله عز وجل سلیمان -علیه السلام- الذكاء



منذ صباه، فذات یوم ذهب كعادته مع أبیه داود -علیه السلام- إلى دار القضاء فدخل اثنان من الرجال، أحدهما كان صاحب أرض فیها زرع، والآخر كان راعیًا للغنم، وذلك للفصل فی قضیتهما، فقال صاحب الأرض: إن هذا الرجل له غنم ترعى فدخلت أرضى لیلاً، وأفسدت ما فیها من زرع، فاحكم بیننا



بالعدل، ولم یحكم داود فی هذه القضیة حتى سمع حجة الآخر، عندها تأكد من صدق ما قاله صاحب الأرض، فحكم له بأن یأخذ الغنم مقابل الخسائر التى لحقت بحدیقته، لكن سلیمان -علیه السلام- رغم صغر سنه، كان له



حكم آخر، فاستأذن من أبیه أن یعرضه، فأذن له، فحكم سلیمان بأن یأخذ صاحب الغنم الأرض لیصلحها، ویأخذ صاحب الأرض الغنم لینتفع بلبنها وصوفها، فإذا ما انتهی صاحب الغنم من إصلاح الأرض أخذ غنمه، وأخذ صاحب الحدیقة حدیقته.



وكان هذا الحكم هو الحكم الصحیح والرأی الأفضل، فوافقوا على ذلك الحكم وقبلوه بارتیاح، وأعجب داود -علیه السلام- بفهم ابنه سلیمان لهذه القضیة مع كونه صغیرًا، ووافق على حكم ابنه، وقد حكى الله -عز وجل- ذلك فی القرآن قال تعالى: {وداود وسلیمان إذ یحكمان فی الحرث إذ نفشت فیه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدین . ففهمناها سلیمان وكلا آتینا حكمًا وعلمًا وسخرنا مع داود الجبال یسبحن والطیر وكنا فاعلین} [الأنبیاء:78-79].



وذات یوم كان سلیمان یسیر مع جنوده من الجن والإنس، ومن فوقه الطیر یظله فسمع صوت نملة تقول لزمیلاتها: {یا أیها النمل ادخلوا مساكنكم لا یحطمنكم سلیمان وجنوده وهم لا یشعرون} [النمل:18] فتبسَّم سلیمان من قول هذه النملة، ورفع یده إلى السماء داعیًا ربه شاكرًا له على هذه النعمة قال:



{رب أوزعنی أن أشكر نعمتك التی أنعمت علیَّ وعلى والدی وأن أعمل صالحًا ترضاه وأدخلنی برحمتك فی عبادك الصالحین} [النمل:19].



ومَّرت الأیام، وبینما كان سلیمان -علیه السلام- یسیر وسط جنوده ویتفقد مواقعهم، نظر ناحیة الطیر، فلم یجد الهدهد بین الطیور، وكان الهدهد حین ذاك قد ترك مكانه دون أن یعلم سلیمان، فغضب منه سلیمان غضبًا عظیمًا، وقال {لأعذبنه عذابًا شدیدًا أو لأذبحنه أو لیأتینی بسلطان مبین} [النمل:21] وغاب الهدهد فترة من الزمن، ولما عاد أخبرته الطیور بسؤال سلیمان علیه، فذهب الهدهد على الفور إلى سلیمان، وقال له: {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ یقین . إنی وجدت امرأة تملكهم وأوتیت من كل شیء ولها عرش عظیم وجدتها وقومها یسجدون للشمس من دون الله وزین لهم الشیطان أعمالهم فصدهم عن السبیل فهم لا یهتدون} [النمل:22-24].



لقد وجد الهدهد قوم سبأ یسجدون للشمس ویعبدونها من دون الله، فحزن لذلك، فلم یكن یتصور أن أحدًا یسجد لغیر الله، فأراد سلیمان أن یتأكد من صدق الهدهد، فكتب رسالة موجزة یدعو فیها الملكة وقومها إلى الإسلام والإیمان بالله -عز وجل- وترك ما هم علیه من عبادة الشمس، وأعطاها للهدهد، لیذهب بها إلى مملكة سبأ ثم ینتظر منهم الجواب، فأخذ الهدهد كتاب سلیمان، وطار به إلى مملكة سبأ، ثم دخل حجرة الملكة دون أن یشعر به أحد، فألقى علیها الرسالة ثم وقف بعیدًا عنها، یراقبها ویراقب قومها ماذا سیفعلون حینما یقرءون هذه الرسالة.



أخذت الملكة الرسالة، وقرأت ما فیها، فأعجبت بها، لكنها امتنعت عن أخذ أى قرار فی شأن هذه الرسالة حتى تشاور كبار القوم من الأمراء والوزراء، فدعتهم للحضور، وأخبرتهم بما فی هذه الرسالة، وطلبت منهم المشورة فی الأمر، فاقترحوا علیها محاربة سلیمان، فهم أصحاب قوة، لكن الملكة لم تقبل مبدأ الحرب والقتال لأنها استشعرت قوة سلیمان، واقترحت على قومها أن تبعث إلیه بهدیة تلیق بمكانته، وتنتظر رده، فلعله یقبل ذلك، أو یفرض علیهم جزیة، ویترك



محاربتهم.



وبعد أیام وصل رسل الملكة ومعهم الهدایا العظیمة والكنوز الرائعة، ودخلوا على سلیمان ووضعوا الهدایا العظیمة أمامه، فأعرض عنها سلیمان -علیه السلام- ولم یقبلها منهم، وقال لهم: {أتمدوننِ بمال فما آتانی الله خیر مما آتاكم بل أنتم بهدیتكم تفرحون}_[النمل:36] ثم توعدهم إن لم یسلموا سیأتى إلیهم بجنود لا طاقة لهم بردِّها والوقوف أمامها؛ لمحاربتهم وخروجهم من بیوتهم، ولما عاد رسل الملكة ذهبوا إلیها، وأخبروها بما حدث بینهم وبین سلیمان، وحدثوا عما رأوا من قوته وبأسه وما سخره الله له، فجمعت الملكة بلقیس كبار رجال دولتها من الوزراء والأمراء لتستشیرهم فی أمر سلیمان، فرأوا أن یذهبوا جمیعًا إلیه مستسلمین، وكان هذا هو رأی الملكة أیضًا، وعندها رفعت حالة الطوارئ للجمیع استعدادًا للذهاب إلى سلیمان.



وعلم سلیمان بمجیء بلقیس ملكة سبأ وقومها إلیه للإسلام والإیمان، لذا أراد أن یریها آیة من آیات الله العلیم القدیر، لتعرف أنه مرسل من ربه، فطلب سلیمان من أعوانه أن یأتوه بعرشها قبل أن تصل إلیه، فأخبره عفریت من الجن أنه یستطیع أن یأتى بالعرش قبل أن یقوم من مجلسه، وأخبره رجل آخر عنده علم من الكتاب أنه یستطیع أن یأتى بالعرش قبل أن یرتد إلیه طرف عینه، فأذن سلیمان لهذا العبد الصالح الذی عنده علم من الكتاب بإحضار العرش، وفی لحظات كان عرش بلقیس أمام سلیمان، فذكر سلیمان نعمة الله علیه، وفضله بأن جعل من جنوده من هو قادر على إحضار عرش بلقیس من الیمن إلى الشام فی طرفة عین، فقال: {هذا من فضل ربی لیبلونی أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما یشكر لنفسه ومن كفر فإن ربی غنی كریم} [النمل:40].



وقد أمر سلیمان الجن أن یبنوا له قصرًا عظیمًا، حتى یستقبل فیه ملكة سبأ، وأشار علیهم أن تكون أرضیة هذا القصر من زجاج شدید الصلابة والشفافیة، تمر المیاه من تحته، ثم یضعوا عرشها فیه بعد إدخال بعض التغیرات علیه لمعرفة هل ستهتدی الملكة أم لا؟ ومرت الأیام، وشاع خبر وصول الملكة وقومها، فخرج سلیمان لاستقبالها، ثم عاد بها إلى القصر الذی أعده لها، وعند دخول ملكة سبأ هذا القصر، وقع نظرها على العرش، فأشار سلیمان إلیه، وقال لها: أهكذا عرشك؟ فقالت فی دهشة واستغراب مستبعدة أن یكون الذی أمامها هو عرشها، حیث تركته هناك بأرض الیمن: كأنه هو‍‍ !!



فلما أقبلت بلقیس لدخول القصر، رأت أمامها الماء، ولم تر الزجاج، فكشفت عن ساقیها خوفًا من أن یبتل ثوبها، فأخبرها سلیمان أن أرضیة القصر مصنوعة من زجاج، فلما رأت الملكة هذه الآیات، أعلنت إسلامها، وقالت: {رب إنی ظلمت نفسی وأسلمت مع سلیمان لله رب العالمین} [النمل: 44] وقد ابتلى الله سلیمان -علیه السلام- بمرض شدید حار فیه أطباء الإنس والجن، وجاءوا إلیه بأدویة من كل نوع، لكنه لم یكتب له الشفاء، بل كان المرض یزداد علیه ویشتد یومًا عن آخر، وكان إذا جلس على كرسیه جلس علیه كأنه جسد



بلا روح، واستمر المرض مع سلیمان مدة طویلة من الزمن، فلم یجزع منه ولم ییأس، بل كلما كان یشتد مرضه، یزداد ذكره لله، داعیًا ومستغفرًا له، طالبًا منه الشفاء، حتى استجاب الله له، وعادت إلیه صحته، فأدرك سلیمان أن مجده وملكه وعظمته لا تضمن له الشفاء إلا إذا أراد الله.



وقد أراد سلیمان -علیه السلام- أن یبنی بیتًا كبیرًا یُعْبد الله فیه، فكلف الجن بعمل هذا البیت، فاستجابوا له، لأنهم مسخرون له بأمر الله، فكانوا لا یعصون له أمرًا، وكان من عادة سلیمان أن یقف أمام الجن وهم یعملون، حتى لا یتكاسلوا وبینما هو واقف یراقبهم وهو متكئ على عصاه مات دون أن تعلم الجن، وكانوا ینظرون إلیه وهو على هذه الحال، فیظنون أنه یصلی ویذكر الله، فیواصلون البناء دون انقطاع حتى انتهوا من بناء البیت المطلوب، ولم یعرفوا أنه مات إلا بعد أن جاءت الأرضة فأكلت العصا، ووقع نبی الله سلیمان على الأرض.



فأسرع الجن والإنس إلیه فوجدوه میتًا، وأدرك الجن أنه مات من فترة طویلة، ولو كانوا یعلمون ذلك لما استمروا فی حمل الحجارة وبناء البیت، قال تعالى:



{فلما قضینا علیه الموت ما دلهم علیه إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبینت الجن إن لو كانوا یعلمون الغیب ما لبسوا فی العذاب المهین} [سبأ:14] وادعى بعض الیهود أن سلیمان كان ساحرًا، ویسخر كل الكائنات بسحره، فنفی الله عنه ذلك فی قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشیاطین علی ملك سلیمان وما كفر سلیمان ولكن الشیاطین كفروا یعلمون الناس السحر} [البقرة:102] وقد أثنى الله على سلیمان بكثرة العبادة والتضرع لله، فقال تعالى: {ووهبنا لداود سلیمان نعم العبد إنه أواب} [ص:
نسالکم الدعاء..........ابوابراهیم



طبقه بندی: ضرب المثل + حکایات + رسائل قصیرة - باللغة الفارسیة والعربیة، 
نگارش در تاریخ سه شنبه 19 اردیبهشت 1396 توسط سیدعبداللطیف صُبــاح الموسوی | نظرات ()
درباره وبلاگ
موضوعات
آخرین مطالب
جستجو
آرشیو مطالب
نظر سنجی
نظر شما در مورد وبلاگ من چیه؟






نویسندگان
پیوند ها
پیوند های روزانه
آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بازدید :
آخرین بروز رسانی :


دانلود اهنگ

دانلود

دانلود رایگان

دانلود نرم افزار

دانلود فیلم

دانلود

شادزیست

قالب وبلاگ

لیمونات

شارژ ایرانسل

تک باکس

دانلود نرم افزار